كيفية دعم طفلك في مرحلة إعادة فتح المدارس

نصائح لتوجيه طفلك خلال الإجراءات الانتقالية للانتظام في المدارس بعد المكوث في المنازل من جراء القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا.

تسببت جائحة فيروس كورونا في قلب الحياة الأسرية رأساً على عقب بسبب الإغلاقات وإقفال المدارس أبوابها واضطرار الكثيرين للعمل عن بعد من المنازل. وبالنسبة للعديد من الأسر، استوجبت الجائحة قضاء أفراد الأسرة الواحدة الكثير من الوقت سوياً في المنزل في محاولة لعبور هذا الوضع المُجهد الذي يكتنفه عدم اليقين وصعوبة التنبؤ بما هو آت. وقد اعتاد العديد من الأطفال على وجود والديهم أو القائمين على رعايتهم إلى جانبهم في جميع ساعات اليوم. أما بالنسبة لبعض الرضع فهم لم يعرفوا غيرَ هذا الوضع من قبل. 

وعلى الرغم من أن الوضع يختلف اختلافا كبيرا تبعا للمكان الذي تعيش فيه، فإنه إن كانت أسرتك ستشهد تحولات في الروتين اليومي مع إعادة فتح مراكز الرعاية النهارية ودور الحضانة والمدارس والمكاتب، فإليك بعض النصائح التي من شأنها مساعدة طفلك على التكيف.

ما أعراض قلق الفِراق؟

قد تتجلى أعراض قلق الفِراق في البكاء وزيادة تمسك الطفل بوالديه عند تركهما إياه (حتى ولو لفترة قصيرة من الوقت) أو عندما يواجه أوضاعا جديدة غير مألوفة لديه. وهو يحدث في الغالب بين سن 6 أشهر و3 سنوات، حيث إنه جزء شائع في مرحلة نمو الطفل. وتعني ضغوط جائحة كورونا وحالة عدم اليقين التي تكتنفها أن مثل هذه السلوكيات قد تظهر أحيانا لدى الأطفال الأكبر سنا أيضاً. 

إن وقت إيصال الأطفال إلى الحضانة أو المدرسة هو الوقت المعتاد لديهم للبدء في إظهار علامات قلق الفِراق على وجوههم. وبسبب الأحداث التي شهدها العام المنصرم، قد يواجه الأطفال الأكبر سناً وقتاً أكثر صعوبة أثناء إيصالهم إلى المدرسة، حيث يخشون أيضاً من أنهم قد لا يكونوا آمنين بسبب جائحة كورونا.

كيف يمكنني تقديم يد المساعدة لطفلي ليشعر بالأمان حتى نتمكن من العودة بسلاسة إلى الروتين القديم؟

إن مساعدة طفلك على العودة إلى الانتظام في المدرسة ومساعدتك على العودة إلى عملك ربما تعد عملية تحتاج إلى الوقت والتخطيط. ولجعل الفراق أقل صعوبة على نفسية طفلك، يتعين تجربة بعض النصائح التالية:

يجب الإنصات إلى طفلك

يتعين أخذ دواعي القلق التي تساور الطفل على محمل الجد ومن ثم التحدث إليه بشأن مخاوفه. مع الأطفال الأصغر سناً، يمكنك محاولة تمثيل الشكل الذي ستكون عليه العودة أو مطالبتهم برسم صورة للخطوات المعنية، بما في ذلك عودة أحد الوالدين لاصطحاب الطفل.

يتعين مساعدة الأطفال على الاستعداد

ينبغي تعلم القواعد الجديدة للعودة إلى المدرسة ومراجعتها مع طفلك الصغير. يجب سؤال طفلك عما يجول في خاطره بشأن العودة إلى المدرسة والتأكد من إحاطة معلمه علماً إذا كان لديه أي مخاوف كبيرة.

ينبغي الحفاظ على رباطة الجأش والهدوء

يُرجى تذكّر أن الأطفال يلحظون الإشارات السلوكية للبالغين بقوة.  لمساعدة طفلك على البقاء هادئاً مع الشعور بالأمان، من المهم أن يكون ولي الأمر نموذجاً للسلوك الهادئ. 

يجب وضع خطة للمغادرة

لتجنب صعوبة لحظات الوداع على الأطفال الأكبر سناً، يتعين تجربة ما يلي:

  • يجب أن تكون لحظات الوداع لحظات إيجابية.
  • يجب الإعلان عن حلول أوان المغادرة.
  • يجب جعل تفسيرك للمغادرة واضحاً وموجزاً.
  • يجب تذكير الطفل بأنكما ستعودان إليه ثانيةً.
  • يجب عدم التردد عند المغادرة.
  • ينبغي ألا تتم العودة إلى طفلك إلا بعد أن يحين الوقت المقرر.
  • يجب اتباع نفس الروتين في كل مرة يتم فيها ترك طفلك أو عند إيصاله إلى المكان المراد إيصاله إليه.

يشعر طفلي بالخوف من العودة إلى المدرسة. كيف يمكنني مساعدته على الشعور بالطمأنينة؟

ربما يشعر بعض الأطفال بالتوتر أو التردد في العودة إلى المدرسة، ولا سيما إذا كانوا يتلقون تعليمهم في المنازل منذ شهور.  يتعين التحلي بالأمانة – على سبيل المثال يمكنك محاكاة التغييرات التي قد يواجهونها في المدرسة.  يجب بث روح الطمأنينة لديهم فيما يتعلق بتدابير السلامة المعمول بها للمساعدة في المحافظة على سلامتهم وسلامة الأطفال الآخرين.

يجب السماح لطفلك بمعرفة أن بإمكانه التعود على الأمر رويداً رويداً، وأنه لا توجد ضرورة ملحة لمواكبة الروتين المدرسي اليومي في الحال. قد يستغرق الشعور بالراحة في اللعب مع الأصدقاء مرة أخرى بعض الوقت، ولا بأس بذلك مطلقاً.

كيف يمكنني التحقق من أداء طفلي دون إرباكه؟

يجب التحلي بروح المبادرة والاستباقية في التعامل مع الطفل مع الحفاظ على الهدوء ورباطة الجأش في الوقت ذاته.  غالباً ما يستقي الأطفال إشاراتهم العاطفية من الأشخاص البالغين المحوريين في حياتهم، لذلك من المهم أن يتم الإنصات إلى مخاوف طفلك والتحدث إليه بلطف كي يكون ولي الأمر مصدراً لبث الطمأنينة في نفسه. يجب الاستعداد لأي تغيير قد يطرأ على مشاعر الطفل مع إعلامه بأنه لا غضاضة في هذا الأمر مطلقاً.

فيما يتعلق بكيفية التحقق من أداء الطفل، يعتمد الكثير من ذلك على طفلك نفسه.  إذا كان طفلك منغلقاً على نفسه، فربما كان من المفيد طرح سؤال مثل “كيف حالك؟” عليه  قد يكون الأطفال الآخرون أكثر صراحة في الإفصاح لك عن مشاعرهم. أنت أفضل من يعرف طفلك، والأهم من ذلك أنه يجب إجراء هذه الحوارات بأسلوب قوامه الرحمة والتفاهم.

الأطفال يكرهون الكمامة.. كيف يمكن إقناعهم بارتدائها قبل العودة للمدارس؟

من المرجح عودة الأطفال إلى المدارس بصورة شبه طبيعية في الخريف المقبل، رغم أنه من غير المتوقع الحصول على اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” قبل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لذا فإن الاستعدادات لحماية التلاميذ من العدوى ينبغي أن تبدأ من الآن، ولعل الوسيلة الأفضل للوقاية هي ارتداء الكمامة، الأمر الذي يقاومه الأطفال بشدة، فكيف يمكن التغلب على ذلك؟

مع بداية أزمة فيروس كورونا، لم يهتم البعض بارتداء الأطفال للكمامة، لكن مع الحديث عن عودة المدارس وخروج الصغار في أماكن مزدحمة، بات ارتداء الكمامة حتميا، وهناك نوعان من الأطفال، الأول يرتدي الكمامة بسعادة تقليدا للكبار، والثاني يرفضها من دون أي نقاش.

وحتى أشهر قليلة مضت، لم يكن لدى الكثيرين خبرة في ارتداء وشراء أو حتى صنع الأقنعة، لذلك على الآباء استغلال الفترة الحالية في البحث عن الكمامة المناسبة قبل محاولات إقناع الأطفال بارتدائها لدى عودة الدراسة.

تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأميركا، بارتداء غطاء وجه من القماش للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وما فوق، عندما يكونون في الأماكن العامة حيث يصعب ممارسة التباعد الاجتماعي.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن هذا القناع يجب أن يغطي أنف طفلك وفمه. ولا يجب عليك سحبها لأسفل أو لأعلى، إذ ينبغي تغطية كليهما في الوقت نفسه، كما نصحت بعدم ارتداء الأطفال أقل من عامين للكمامة، أو الذين يعانون من مشكلات بالتنفس، أو من يحتاجون إلى مساعدة البالغين في خلع الكمامة ولا يستطيعون وحدهم القيام بذلك.

معايير اختيار الكمامة

ينبغي أن يكون حجم القناع مناسبا لوجه الطفل، ربما ليس حتميا ارتداء الكمامة الطبية، بل يمكن ارتداء إيشارب بحجم المثلث أو قطعة قماش صغيرة تغطي الأنف والفم بإحكام، وتسمح بالتنفس في الوقت نفسه.

وقال الدكتور نيكيت سونبال، طبيب باطني واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي وأستاذ مساعد في جامعة تورو، لموقع هاف بوست الأميركي “إن القناع يصبح مناسبا بشكل صحيح إذا لم تكن هناك فجوات كبيرة بينه وبين الوجه”.

وأضاف سونبال “إذا كان القناع كبيرا جدا، يمكن للرذاذ أن يتسلل من الفجوات، في حين أنه لا يزال أفضل من لا شيء”، مؤكدا أن القناع الأكثر سمكا يمنح مزيدا من الحماية، وأكثر فعالية في منع انتشار الفيروس التاجي.

أما طبيبة الأطفال هيلي نيلسون، فقد نصحت من خلال موقع هاف بوست بالحرص على اختيار كمامة مريحة نسبيا للأطفال، ولا سيما فيما يتعلق بتثبيت الكمامة على الأذنين، فلا يجب أن تكون مشدودة بحيث تؤلم الطفل طوال فترة ارتدائها.

وتابعت نيلسون “حاول أن تكتشف ما يناسب وجه طفلك بحيث يكون دافئا نوعا ما ولكن لا يشد أذنيه أو يزعجه، ولكن إذا كان القناع فضفاضًا، فإن طفلك بالتأكيد سيعبث به أكثر”.

وحذرت من ارتداء الأطفال الأصغر من عامين للكمامة، لأن لديهم ممرات هوائية أصغر، لذلك يصعب عليهم التنفس من خلال القناع.

التجربة والتدريب

ما زال لدى الأمهات والآباء وقت كاف لاختبار تجربة ارتداء الكمامة قبل العودة إلى المدارس، خاصة أن الأمر سيتطلب ارتداء أكثر من كمامة أسبوعيا (خمس على الأقل)، وربما ارتداء أكثر من واحدة خلال اليوم الدراسي، ولا سيما إن كانت كمامات طبية، لذلك يجب أن يخضع الأمر إلى التجربة والتدريب فترات طويلة.

ينصح الخبراء بتدريب الأطفال على ارتداء الكمامة بالمنزل لفترات طويلة، وليس لدقائق معدودة، حتى لا يشعر الطفل أنه يمكن خلعها بعد فترة وجيزة، ويجب أن يأخذ الأطفال الأمر على محمل الجد، فلا مجال للاختيار في هذا الشأن، لذلك يفضل أن يشرح الأب أو الأم لماذا نرتدي الكمامة، وما المخاطر التي قد نواجهها إذا لم نرتديها.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت للتجربة والخطأ للعثور على كمامة ملائمة وجيدة، لكن يجب الأخذ في الحسبان أن خدمات التوصيل قد تتأخر لأسابيع، لذلك فإن التخطيط للمستقبل من الآن أفضل.

تجربة مرحة

يجب أن يختار الطفل القناع الذي يحب أن يرتديه، ولا سيما بعد انتشار رسومات الشخصيات الكرتونية المحببة لديهم على أقنعة الأطفال. لكن تذكروا أننا نختار بين القناع الأجمل والأنسب للحماية، وليس لدينا أي اختيار في عدم ارتداء الكمامات أو أي شكل من أشكال الأقنعة الواقية.

يمكن أن يبدأ الأبوان التجربة على الدمية المفضلة للطفل، حتى يفهم طبيعة وآلية ارتداء القناع. ولكن تذكروا، إذا كنتم لا ترتدون الكمامات خارج المنزل مع أطفالكم، فلا يوجد سبب حقيقي لإقناعهم بارتدائها.

كما ينبغي عدم ربط ارتداء القناع بالحدة أو الصراخ أو الأوامر الصارمة، فقط كونوا متحمسين أثناء إجراء التجربة، فربما يكون مستوى معين من ارتداء القناع أفضل من لا شيء.

المصدر : مواقع إلكترونية

كيف تتعاملين مع طفلك إذا كان يعاني من قلق العودة إلى المدرسة؟

ترغب الأمهات وكذلك الآباء أن يكون أطفالهم سعداء عند العودة إلى المدرسة؛ لكن هذا لا يحدث في أغلب الأحيان، ويبدو أن انفصال الطفل عن والديه مع بداية العام الدراسي والتحديات المختلفة التي تواجهه، قد يؤديان إلى مشاكل نفسية يجب التعامل معها بطريقة سليمة حتى يستعيد الطفل توازنه ويتجاوز مخاوفه.

وفي أغلب الأوقات، لا يعبر الأطفال بشكل صريح عن القلق الذي يشعرون به تجاه العودة إلى المدرسة؛ لكن علامات التوتر تظهر على سلوكهم، وعلى الوالدين أن ينتبهوا لها جيدا ويساعدوا أطفالهم في تجاوز مخاوفهم، كما جاء في تقرير نشرته مجلة “لا فيدا لوثيدا” (lavidalucida) الإسبانية.

ضغوط نفسية على الأطفال في المدرسة

هناك الكثير من الأمور التي يحتاج الأطفال للتكيف معها عند العودة إلى المدرسة، وهو ما يولد لديهم ضغوطا نفسية وهذه أبرزها:

  • قد يكون من الصعب جدا على الطفل اتباع قواعد الفصل أو التكيف معها.
  • قد يكون البقاء في مكان مليء بالأطفال مزعجا ومثيرا للخوف.
  • قد تبدو الأيام بالنسبة له طويلة ومملة.
  • قد يعاني الطفل من القلق بسبب الانفصال عن الوالدين.
  • قد لا يحب بعض الأطفال التغيير أو يجدون صعوبة في التعامل معه.

كيف تتطور ضغوط المدرسة؟

حتى عندما يكون الطفل متحمسا للذهاب إلى المدرسة، فإن ترك المنزل والابتعاد عن الوالدين يولّد لديه شعورا بالانفصال، ويصعب عليه غالبا أن يتأقلم سريعا مع الوضع الجديد، أو أن يعبر بوضوح عن مخاوفه.

في هذا السياق، تقول الخبيرة هايدي راسل “لن يتمكن الأطفال الصغار الذين يتعرضون للضغط من التعبير عما يشعرون به؛ لكن ذلك قد ينعكس في سلوكهم عندما لا تسير الأمور على ما يرام”.

ونظرا لأن الأطفال يواجهون في الغالب صعوبة في التعبير عن مشاعرهم عندما يواجهون الضغوط النفسية في المدرسة، فإنه من الممكن ملاحظة علامات التوتر بوضوح عندما لا تيسر الأمور على ما يرام.

ما هي العلامات المبكرة التي يمكن أن يلاحظها الآباء؟

  • لا يمكن للطفل الاتصال بصريا بشكل جيد.
  • لا يريد الطفل أن يلمسه أي شخص.
  • لا يُظهر الطفل رغبة في التعاون والتعامل بمرونة.
  • لا يريد الطفل القيام بأي تغيير حتى عندما تتاح له حرية الاختيار.
  • يتعلق الطفل كثيرا بألعابه، ولا يرغب بالتفاعل مع الأطفال الآخرين أو أفراد العائلة.
  • لا يرغب الطفل باللعب مع الآخرين، أو قد يختار اللعب مع طفل أو مجموعة محددة من الأطفال.
  • قد يريد الطفل أن تكون أقرب إليه من المعتاد.
  • قد يُظهر الطفل نوعا من اللامبالاة أو يفقد التركيز أثناء اللعب أو أداء بعض المهام، وقد يحدث العكس تماما.

الانقطاع عن الوالدين

أوضحت المجلة أن المدرسة تعني ابتعاد الطفل عن الأشخاص الذين يحبهم أكثر من غيرهم، وهو ما يولّد لديه شعورا بالانفصال، ويُفرز ضغوطا نفسية.

يتفاعل دماغ الطفل، وتحديدا الجزء المعروف بالجهاز الحُوفيّ -المسؤول عن الشعور بالأمان والتواصل- مع هذا الانفصال عن العائلة، وتتولد الرغبة بالبحث عن الحماية. اعلان

يبدو الأمر كما لو أنه إنذار داخلي، إذ تغمر العواطف والمخاوف عقل الطفل وتُفقده مؤقتا القدرة على التفكير والتعاون، بينما تظهر أولى علامات القلق المدرسي، وغالبا ما تكون مصحوبة بالدموع ونوبات الغضب.

وأوضحت المجلة أن على الوالدين في حال ظهور علامات وأعراض القلق من المدرسة، القيام ببعض الخطوات لمساعدة أطفالهم في تجاوز هذه الحالة.

اللعب مع الطفل يوميا

تساعد جلسات اللعب المنتظمة على تهدئة مخاوف الطفل وتجعله يشعر مجددا بالأمان. والواقع أن اللعب، باعتباره أفضل وسيلة للتعبير عن المشاعر لدى الطفل، يمنحنا فرصة لتخفيف الضغط والقلق اللذين يشعر بهما، أكثر مما لو سألناه عما حدث له في المدرسة.

خلال هذه الفترة، من المفيد جدا قضاء وقت ممتع مع أطفالنا، مع الحرص على أن يكون ذلك روتينا يوميا. بإمكانك تخصيص 5 أو 10 دقائق يوميا للعب مع طفلك، وإخباره بأنه يمكنه فعل كل ما يريد خلال ذلك الوقت. ما عليك سوى ترك زمام المبادرة له وتتبع توجيهاته، وتجنب توجيه أي نقد لاختياراته.

الاستماع الجيد لطفلك

يلجأ الطفل في كثير من الأحيان إلى البكاء للتعامل مع التوتر الذي يشعر به عند العودة إلى المدرسة، ومن المهم في تلك الحالة تخصيص وقت كاف للاستماع إليه وتركه يُعبر عن مشاعره، لمساعدته في تجاوز مخاوفه وتوتره.

الضحك والمرح مع الطفل

يساهم الضحك بمساعدة الطفل على التغلب على التوتر، ويعزز لديه الشعور بالأمان، لذلك يجب إحاطته بجو من المرح عند العودة إلى المدرسة.

على سبيل المثال، إذا كان طفلك بحاجة للمساعدة عند ارتداء ملابسه صباحا، ليكن ذلك بأجواء مضحكة تجعله ينسى مخاوفه.

وبعد المدرسة، يمكن اللعب بالوسائد أو المطاردة أو الغميضة كونها وسائل ممتعة ومرحة، لتعزيز التواصل مع طفلك بعد أن يكون قد افتقدك طوال اليوم.



المصدر : الصحافة الإسبانية

أنشطة لكسر ملل الأطفال

“بعد تعطيل المدارس من المتوقع أن تجد الأمهات علاجا لفيروس كورونا خلال 48 ساعة”، ربما تفسر هذه الجملة الساخرة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ما تعانيه الأمهات من بقاء الأبناء طوال اليوم داخل المنزل بالتزامن مع تعطيل الدراسة بسبب انتشار هذا الفيروس.

فقد قررت العديد من الدول تعليق العام الدراسي حتى إشعار آخر، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية ضد انتشار وباء كوفيد-19.

وبسبب كورونا أصبح ملايين الأطفال خارج المدارس حتى إشعار آخر، وبعدما صنفت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا “جائحة” في 11 مارس/آذار 2020 فإن العودة إلى المدارس وعودة الحياة الطبيعية داخل البيوت ربما ستتأجلان قليلا.

روتين منزل جديد
ومنذ اللحظات الأولى لتعليق الدراسة أخذت الأمهات في تداول مشاكلهن مع بقاء الأبناء بالمنازل، وتقول إحداهن “أعاني منذ لحظة دخول البيت، الجميع يسأل عن روتين المنزل الجديد، هل مسموح استخدام الآيباد؟ هل يمكن زيادة وقت لعب البلاي ستيشن؟ هل يمكن مشاهدة فيلم عائلي مثلما نفعل في الإجازات؟”.

وعلى الطرف الآخر، تقول هناء (30 عاما) -وهي أم لطفلين- إنه “منذ الساعة الأولى لتعطيل المدارس بدأت أسمع كلمات التململ والضيق والمعاناة بسبب وقت الفراغ الزائد، الجميع يسأل متى سنعود للمدارس مرة أخرى؟ إضافة إلى مشاعر الخوف التي تنتاب الأولاد في بعض اللحظات خلال اليوم، هم خائفون من الإصابة بالفيروس، ويحتاجون إلى من يطمئنهم باستمرار”.

 يمكنك أن تطمئن أبناءك بأن ملايين الأطفال حول العالم في نفس المركب (غيتي)

الأمهات العاملات
أما الأمهات العاملات فلديهن مشكلة مختلفة، فعلى الرغم من تعليق الدراسة فإنه لم يتم تعليق العمل، وبناء عليه فبقاء الصغار في المنزل يعد تحديا كبيرا بالنسبة لهن، من سيبقى مع الأطفال بالمنازل؟ ومن سيعتني باحتياجاتهم خلال هذا الوقت الذي كانوا يقضونه في المدرسة؟ هذا سؤال يجب عليهن وحدهن الإجابة عنه.

وتقول رشا (40 عاما) “إنه يتوجب عليها الاستمرار في الذهاب إلى العمل، كان علي وضع خطة سريعة تتناسب مع الظرف الحالي، فقد طلبت من ابنتي الكبرى أن تعتني بأخيها الصغير مقابل بعض الهدايا والحوافز المالية”، وتابعت “أتابعهم أثناء عملي من خلال التواصل معهم باستمرار كل 30 دقيقة تقريبا لأطمئن أن كل شيء على ما يرام”.

أما حنان (45 عاما) -التي تعمل طبيبة وقد تم إلغاء جميع الإجازات الخاصة بالأطباء نظرا لحالة الطوارئ العالمية- فقد وضعت خطة مختلفة، حيث نسقت مع جاراتها الأمر، على أن تعتني كل واحدة بأبناء الأخرى بعض الوقت خلال اليوم، وبذلك يمكن السيطرة على الموقف حتى عودة كل واحدة من عملها.

الحبس في المنزل
والمشكلة الأخرى التي تعاني منها الأمهات هي عدم القدرة على وضع خطط بديلة لقضاء الوقت خارج المنزل.

وتقول هيام (28 عاما) -وهي أم لطفلتين- “لا أتخيل أن تجلس ابنتاي طوال اليوم في المنزل، مع عدم الخروج إلى أي مكان نظرا للتحذيرات التي يتداولها الجميع على وسائل التواصل الاجتماعي خوفا من الإصابة بالفيروس”.

وتتساءل هيام “ما هي الأماكن التي يمكن أن آخذهما إليها للترفيه دون الخوف من الوجود فيها؟”.

من ناحيتهم، لجأ بعض الآباء إلى حبس أبنائهم في المنزل، فلا يسمح لهم بالخروج إلا ما ندر، وهذا ما يثير حفيظة الأبناء ويصيبهم بالذعر، خاصة أنه ليس هناك أفق محدد لانتهاء الأزمة وانحسار الفيروس والقضاء على الخطر.

 الروتين اليومي يساعد على الاستمرار في التركيز (غيتي)
الروتين اليومي يساعد على الاستمرار في التركيز (غيتي)

إدارة الوقت بالمنزل
هذا ما تجيب عليه المحررة جيني أندرسون من خلال بعض الأمور البسيطة في مقال بعنوان “كيف تمنح أطفالك الاستقرار عندما يغلق كورونا المدارس؟”.

1- التخطيط لروتين يومي، إذ يمكن لهذه الأنواع من الأزمات أن تجعلنا نشعر بأننا غير نشيطين أو عاجزين، ولكن الروتين يساعدنا على الاستمرار في التركيز والشعور بأننا مسيطرون على الأمر.

2- يجب على الأبناء في ظل هذه الظروف الحصول على المزيد من النوم، حيث يرتبط ذلك بتقوية المناعة وتحسين الأداء البدني والنفسي والأكاديمي.

3- يمكن أن تساعد الأشياء البسيطة مثل ارتداء ملابس المدرسة العادية أثناء القيام بالواجبات المدرسية من المنزل بدلا من البقاء في ملابس النوم في تقبل الوضع غير الطبيعي.

على الآباء المساعدة في تنظيم بعض الأنشطة مثل القراءة (مواقع التواصل)

4- ساعد الأطفال على فهم أنهم إذا كانوا سيمارسون ألعابا عبر الإنترنت لفترات طويلة من الوقت فإنهم بحاجة إلى فترات راحة للتنقل والتحدث مع الأخوة والقيام بأنشطة يدوية وحركية.

5- التواصل الاجتماعي أمر بالغ الأهمية، حيث يجب على الآباء التفكير بشكل إبداعي لمساعدة الأطفال على استثمار الوقت والمساحة للاتصال والتواصل مع الأصدقاء والجيران، على أن يكون ذلك بالشكل الآمن في الوقت الحالي.

6- التواصل مع الأصدقاء عبر الإنترنت، فلا يحتاج الأطفال الأكبر سنا إلى المساعدة في تعلم كيفية العثور على أصدقاء عبر الإنترنت، ولكن قد يحتاج الأطفال الأصغر سنا.اعلان

7- على الآباء المساعدة في تنظيم بعض الأنشطة الافتراضية مثل ناد للكتاب مع الأصدقاء، أو مشاهدة فيلم وثائقي واحد، على أن يقوم كل شخص بعمل عرض له.

8- إقامة يوم رياضي افتراضي، كمحاولة لمساعدة الطلاب على البقاء نشيطين، وأيضا لتعزيز الشعور بالمجتمع.

9- اطلب من الأطفال الطهي والابتكار في تحضير وصفاتهم، على أن يكون ذلك تحت إشرافك بالطبع إن كانوا صغارا.

10- تأكد من أنهم يعرفون أنهم ليسوا وحدهم، قد لا يحب الأطفال وضعهم الجديد، لكن يمكنك أن تطمئنهم بأن ملايين الأطفال حول العالم في نفس المركب، وأكد لهم أيضا أنك موجود لدعمهم.المصدر : الجزيرةكلمات مفتاحية: