أحلام سامي الكبيرة

الكاتب / محمد العذاري

كان سامي بهيّ الطّــلعة سريع البديهة بارّا بوالديه، وكان يقضي أوقات فراغه في المطالعة لحبّـه الكبير للقصص الخياليّـة و الحكايات المشوّقة.. لم يمض وقت طويل حتى صار يخطّ خواطره الأولى حتى أنه كان يصدّ أبواب غرفته ويبقى داخلها ساعات طويلة. وأخيرا يفتحها بعد انقضاء النّهار. سامي هادئ الطّـباع، منفرد الشّـخصيّــة ،مع ذلك فهو يطيع والديه يساعدهما في الشّــؤون المنزليّــة دون ملل أو كلل. لكنّــه مع ذلك حزين لأمر مهمّ.

قلقت أمّــه لشروده فقرّرت ذات يوم قراءة دفتر مذكّــراته لعلّــها تجد علّــته … فإذا بها أمام خواطره وأخذت تقرأ رويدا رويدا: “أنا متيقّــن أن فرصة شبابي ستضيع وأنا داخل هذا القفص الصّغير .. يا حبّــذا أن أخرج يوما في سفرة بمفردي إلى بلدان بعيدة أكتشف فيها عاداتها و تقاليدها و أتعرّف فيها على مدنها و أناسها و أطعمتها! ولكن أمي تخاف علي من المخاطر و نسيت أني أصبحت رجلا مسؤولا قادرا على اﻹهتمام بنفسه … على كل فأنا أحبها وسأعمل لأجلها بما أوتيت من قوّة” ترقرقت الدّموع من عيني الأم لتأثّــرها، فولدها لم يعد صغيرا وآن اﻷوان لفسح المجال أمامه للإعتماد على نفسه وأخذت تفكّــر في طريقة لتسعده ثم توكّلت على الله و سارعت للإبحار في عالم الإنترنت لعلها تجد سفرة رفقة الكشافة المحلية. ففرحت لمعرفتها أن هنالك رحلة إلى الجزائر ستنطلق بعد يومين ومدّتها 10 أيّام.. فأخبرت سامي باﻷمر فاستبشر كثيرا وشكر أمه وقبّـلها..

 

اليوم الانتاجي السنوي لأطفال علماء

التقى مدربو وأصدقاء جمعية “أطفال علماء” من مختلف ولايات الجمهورية التونسية وذلك يوم السبت 13 سبتمبر 2014 بمدينة العلوم لمدة أربع ساعات وتم اللقاء بجو مفعم بالحماسة و الايجابية حيث تمت خلاله مناقشة العديد من الأمور المتعلقة بمستقبل الجمعية.

وبمشاركة حوالي 32 عضو موزعون بين المجلس العلمي ومدربي أطفال علماء و بمشاركة متميزة ومشرفة من جمعية أساتذة علوم الحياة و الأرض بسوسة وبعد الاستقبال والتعريف الموجز بالجمعية تم توزيع الحضور الكريم إلى أربع ورشات عمل رئيسية أدارها رئيس الجمعية المدرب حسن جعفر لمناقشة البرامج ، التدريب ، الإدارة والبنية التحتية ، المتابعة وتم توزيع أوراق عمل اعتدتها مسبقا لجنة الاعداد حول الورشات ثم بدأ الجميع بتنفيذ أوراق العمل بكل تركيز وحماس وقد لاحظنا النشاط الفعال لكل الأعضاء الحاضرين بدون استثناء بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتقديم أفكار مفيدة للتطوير.

وبالرغم من عدم الحصول على حلول جذرية للدعم المالي إلا أنه تم فعلا الخروج بالعديد من الأفكار والمقترحات الإيجابية لتطوير الإدارة والبنية التحتية.

أخيرا تحية احترام وتقدير لكل من حضر معنا ونتمنى أن تثمير جهودنا جميعا خدمة للطفل.