النوم بجانب الهاتف بامكانه تعريض أطفالكم للخمول و الاكتئاب

النوم بجانب الهاتف بامكانه تعريض أطفالكم للخمول و الاكتئاب

أصبح من الصعب الآن أن تقنع أحدهم بترك الهاتف الجوال حتى قبل أن يخلد إلى النوم، ذلك لاعتباره جزءاً أساسياً من حياة البعض، ولكن يبدو أنك في حاجة إلى مزيد من التحذيرات حتى تقرر عدم اصطحاب هاتفك الجوال قبل ساعات النوم.
1- لن تخلد إلى النوم بسهولة
تتأثر الساعة البيولوجية لجسمك سلباً بسبب الموجات القصيرة الناتجة عن الضوء الأزرق المنبعث من هاتفك الجوال والأجهزة الالكترونية بوجه عام.
تقول آن ماري تشانغ – دكتوراه في طب الأعصاب واضطرابات النوم -، “إن الذين يقرأون الكتب أو المقالات عبر الأجهزة الالكترونية يتعرضون لصعوبات النوم واضطرابات الساعة البيولوجية. ومن ثم ينخفض إفراز الملاتونين، الأمر الذي يجعلك تستهلك وقتاً أطول في الاستغراق في النوم”.
2-كسل وخمول صباحي
لا ينتهي الأمر عند صعوبات النوم، بل تؤكد تشانغ “أن القراءة الالكترونية قبل النوم تؤدي إلى شعورك بالخمول وعدم النشاط في اليوم التالي، لأنك لم تأخذ القسط الكافي من الراحة والنوم ليجعلاك مستعداً لمهامك الصباحية، وذلك مقارنة بمن يقرأون من كتاب مطبوع قبل النوم”.
3- خطر الاحتراق
ألا تكفي هذه الصورة لتحذيرك من خطر حدوث حريق أثناء نومك بسبب الأجهزة الإلكترونية بجوار سريرك؟
حذّرتشرطة نيويورك من ظاهرة وضع الهاتف الجوال بين الملاءة والوسادة، وذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة البطارية التي قد تؤدي إلى نشوب حريق.
4-تجنب الميكروبات
هاتفك الجوال يحمل ميكروبات وملوثات أكثر من قاعدة المرحاض، شيء مقزز للغاية ولكن من الصعب أن تنام بجوار قاعدة المرحاض يومياً، ولكن لتجنب ذلك عليك بتنظيف هاتفك بمنديل مبلل بالكحول على مدار فترات زمنية قصيرة.
5-التوتر
ستشعر حتماً بالتوتر نتيجةً لوجود كثير من التنبيهات عبر التطبيقات أو الشبكات الاجتماعية، حتى إذا قمت بغلق الصوت أو التنبيهات، تظل متوتراً بشأن أي اتصال أو رسالة تأتيك في وقت متأخر من الليل.
6-المزيد من فيسبوك
هذا السبب موجه خصيصاً لمدمني تصفح الشبكات الاجتماعية، خاصة أنك ستقوم بتصفح حسابك كل ساعة أو أقل ما دمت مستيقظاً، سيزيد ذلك من إدمانك!
7-ستصبح مريضاً بالرهاب
هناك مرض يسمى بالنوموفوبيا، ويعني الخوف الشديد من أن تكون بلا هاتف، لتجنب ذلك على الإطلاق عليك بغلق هاتفك الجوال على الأقل مرة واحدة في اليوم، وعليك أيضاً النوم بعيداً عن الهاتف مسافة لا تقل عن 15 قدم، ذلك لأن الحياة بدون هاتفك الجوال ليست مستحيلة.
8-الصداع
ستعاني من الصداع نتيجة الحديث لساعات طويلة، لماذا؟ لأن وجود الهاتف بجوارك سيدفعك إلى الرغبة في عدم الشعور بالوحدة، ومن ثم ستبدأ في الاتصال أو تلقي المكالمات من الأصدقاء، وحالة الاسترخاء التي تشعر بها قبل النوم تدفعك إلى الحديث طويلاً، من هنا يأتي الصداع والشعور بالإرهاق.
9-إرهاق العين
عيناك تستحقان الراحة، والنظر طويلاً في شاشة هاتفك ترهق عينيك وتصيبهما بالجفاف والاحمرار والزغللة.
10- التعرّض إلى إشعاع الهاتف
غني عن القول أن أحد أهم أسباب الابتعاد عن الهاتف الجوال أثناء النوم هو تجنب التعرض إلى الموجات المنبعثة من جهازك.
11- الاكتئاب
في دراسة أجرتها جامعة بايلور، جاءت نتائجها أن الأشخاص الذين يتصفحون حساباتهم على الشبكات الاجتماعية يعانون من تغير حاد في المزاج نتيجة لمقارنتهم بأحوال غيرهم قبل النوم مباشرة، ومن ثم يشعرون بالاحباط والاكتئاب.

عنق الرسائل: الوباء الجديد المحطم للعمود الفقري

يزن الرأس البشري حوالي 5.4 كيلوغرام. ولكن الوزن المحمول على فقرات الرقبة يبدأ بالتضاعف عندما يميل العنق للأمام وللأسفل. فعند زاوية 15 درجةٍ يعادل هذا الوزن حوالي 12.2 كيلوغرام، وعند زاوية 30 درجة يعادل هذا الوزن حوالي 18.1 كيلوغرامٍ، وعند زاوية 45 درجة فيعادل 22.2 كيلوغرام، وعند زاوية ستين فإنه يعادل 26.2 كيلوغرام.
هذا هو العبء الذي ستحمله عندما تحدق في هاتفك الذكي بنفس الطريقة التي يستخدمها الملايين من الناس كل يوم، وذلك وفقاً لبحثٍ نشره الدكتور كينيث هانسراج في المكتبة الوطنية للطب. وسوف تظهر هذه الدراسة في الشهر القادم في مجلة “التقنية الجراحية الدولية”. ويمكن أن تؤدي هذه الوضعية السيئة التي تٌسمى أحياناً بـ”عنق الرسائل” إلى الانهاك والتمزق المبكر للعمود الفقري، واضمحلاله، وحتى إلى عملية جراحية.
قال هانسراج، رئيس قسم جراحة العمود الفقري بمركز نيويورك لجراحة العمود الفقري وإعادة التأهيل: “لقد أصبحت هذه الحالة وباءً، أو منتشرةً بكثرة على الأقل. انظر حولك فقط، فالكل مطأطأٌ برأسه.”
إذا لم تستطع أن تستوعب مدى أهمية 26.2 كيلوغرام، فتخيل أنك تحمل طفلاً بعمر ثمان سنين حول رقبتك عدة ساعاتٍ باليوم. حيث يمضي مستخدمي الجوالات الذكية معدل ساعتين إلى أربع يومياً وهم منحنين، يقرؤون البريد الإلكتروني، ويرسلون الرسائل أو يتفقدون مواقع التواصل الاجتماعي. هذا ما يعادل 700 إلى 1400 ساعة سنوياً من التوتر الذي يضعه الناس على عمودهم الفقري وفقاً لهذا البحث. وقد يكون الطلاب في المدرسة الثانوية الأسوأ، فقد يمضون حوالي 5000 ساعة اضافيية في هذه الوضعية وفقاً لهانسراج.
قال هانسراج: “إن المشكلة عميقة جداً لصغار السن. فقد نبدأ نرى صغاراً محتاجين إلى عنايةٍ بالعمود الفقري مع هذا التوتر الإضافي على العنق. أنا أود فعلاً أن أرى الأهالي يبدون المزيد من الاهتمام.” وقد كان الخبراء الطبيون يحذرون الناس لسنين. ويقول البعض أنه مقابل كل 2.5 سم يميل فيه الرأس إلى الأمام، يتضاعف الضغط على العمود الفقري.

صرح تيم ديآنجليس، رئيس جمعية العلاج الطبيعي الأمريكية، لمحطة السي إن إن في العام الماضي بأن تأثير هذه الوضعية مشابه لحني أصبعك إلى الخلف وتثبيته بهذا الشكل لمدة ساعة. وقال موضحاً: “حينما تمد النسيج لمدةٍ طويلة، يبدأ بالإصابة بالتقرح والالتهاب.” ويمكن أيضاً أن يسبب شداً عضلياً وعصبياً، وانفتاق أقراص ما بين الفقرات، وقد يزيل الانحناءات الطبيعية للعنق مع مضي الوقت.

يعد هذا خطراً محدقاً بحوالي 58% من الأمريكيين البالغين الذين يمتلكون الهواتف الذكية. وصرحت ميشيل كولي، وهي الطبيبة التي ترأس أداء العلاج الطبيبعي في ولاية رود أيلاند، في حديثٍ لها مع قناة السي إن إن في السنة الماضية بأنها بدأت ترى المرضى المصابين بألآم استخدام التقنية في الرأس والرقبة والظهر قبل حوالي ست أو سبع سنين.

قد تؤدي الوضعية السيئة إلى مشاكل أخرى أيضاً، حيث يقول الخبراء أنها قد تقلل من سعة الرئة بمقدار 30%. وقد تم ربطها سابقاً أيضاً بالصداع والأمراض العصبية، الاكتئاب وأمراض القلب. وقال هانسراج: “وبينما قد يكون من المستحيل تفادي التقنية التي تسبب هذه المشاكل، يجب على الأفراد أن يبذلوا جهدهم للنظر إلى جوالاتهم مع المحافظة على وضعية متزنة للعمود الفقري، لأجل تجنب مضي ساعات من الانحناءات يومياً.”

وفي حديثه مع برنامج “اليوم”، أعطى هانسراج مستخدمي الهواتف الذكية بعض النصائح لتفادي الألم:
– انظر إلى الأسفل لجهازك باستخدام عينك. فلا حاجة هناك لثني عنقك.
– تمرن: حرك رأسك من اليسار إلى اليمين عدة مرات، واستخدم يديك لتوفير مقاومة وادفع رأسك بعكسها، باتجاه الأمام أولاً ومن ثم باتجاه الخلف. وقف في مدخل الباب مع مد ذراعك بالكامل وادفع صدرك إلى الأمام لتقويّ عضلات الوضعية الجيدة.

أضاف هانسراج: “أنا أحب التقنية. فأنا لا ألوم التقنية بأي شكل. رسالتي هي: كن على إدراك بمكان رأسك في الفراغ. واستمر بالاستمتاع بهاتفك الذكي واستمر بالاستمتاع بهذه التقنية، تأكد فقط بأن رأسك موجهٌ للأعلى.”.

ترجمة : السعودي العلمي
http://www.scientificsaudi.com

المصدر (washingtonpost)

كينيث هانسراج (Kenneth Hansraj)
مجلة التقنية الجراحية الدولية (Surgical Technology International)
تيم ديآنجليس (Tom DiAngelis)
جمعية العلاج الطبيعي الأمريكية (American Physical Therapy Association)
السي إن إن (CNN)
ميشيل كولي (Michelle Collie)
ولاية رود أيلاند (Rhode Island)