المخيم يحقق أهدافه ..

بحمد الله اختتم مخيم الطفل المبادر بمشاركة عشرون طفلا من تونس أريانة غمراسن “تطاوين” بن عروس المهدية ومدنين حيث كانت فرصة هامة ورائدة للطفل لاكتشاف عالم العمل والمؤسسات والمشاريع الصغرى واستمتعوا بفقرات عديدة علمية واجتماعية وفكرية اهتمرا خلالها بتطوير مهاراتهم في مجالات التصرف المالي والاداري والتسويق وقدموا خلالها مشاريع ربحية وغير ربحية بطرق ممتعة جادة وجذابة.

المخيم تحت ادارة المدربة منال المغزاوي وفريق متنوع من المدربين في جميع الاختصاصات جعلهم يفكرون في تطويره أكثر في الفرص القادمة ليصبح بذلك مخيما دوريا و ليس موسميا.

خلال المخيم اقامت جمعية أساتذة علوم الأرض والحياة استقبالا لطيفا على شرف الأطفال في مقرها بسوسة حضره لفيف هام من الأساتذة والاكادميين ثمنوا تجربة أطفال علماء والدور الذي تقوم به في تطوير مهارات ومعارف الطفل كما اختتمت المخيم بزيارة المركز الوطني للفلاحة البيولوجية بشط مريم قام خلالها أحد مهندسي المركز بتفسير عام ومختصر حول دور المركز في تنمية الفلاحة البيولوجية في تونس وطرق تطويرها.

اتركوا أولادكم يفشلون بسلام!

ما هذا الخوف عند الأهل من الفشل والرسوب؟ لماذا كل هذا الرعب أمام العلامات المدرسية؟ هل تخافون فشل أولادكم لأنه يعني أنكم أنتم من فشل؟ الفشل له تداعيات كثيرة منها السيء ومنها… الجيد. تخيّلوا!

بالنسبة لمعظم الناس الفشل شيء رهيب وهو يلتصق بالإنسان كجلد ويتحوّل إلى شخصيّة. لكن من قال إن موقفنا من الفشل والرسوب صحيح! من قال إن الفشل يدمّر الحياة؟ الفشل والنكسات ليست النهاية أبداً. العالم مليء بالأمثلة عن أشخاص عانوا من الفشل طويلاً واستطاعوا أن يتعلّموا من فشلهم ويصنعوا منه نجاحاً باهراً. يبدو إذن أن الطريقة التي نعالج بها الفشل هي التي تؤثر في نتيجته.

على الأهل أن يتعلّموا كيف يدعمون فشل أولادهم
الأولاد الذين يعرفون أن أهلهم سيقدمون لهم الدعم مهما كان نوع فشلهم هم الأشخاص الذين يمكنهم أن يتعلّموا من أخطائهم ويتقدّموا، سواء أكان ذلك في تعلم المشي، أو التعود على قضاء الحاجة في الحمام، أو تكوين الصداقات، أو في المباراة الرياضية، أو الامتحانات المدرسية أو لاحقاً تعلّم قيادة السيارة…
الأهل الذين لا ينهارون أمام الرسوب أو الفشل هم الذين في وسعهم مساعدة أبنائهم لتحقيق النجاح. فعوض الانهيار وإطلاق الكلام الجارح على الولد يقومون بالعناية بهم وإرشادهم لتطوير كفاءاتهم.

أحياناً كثيرة علينا أن ندع أولادنا يواجهون فشلهم في مهمات معينة فلا نسارع إلى حلّ الأمور نيابة عنهم بل نتركهم يتصرّفون من تلقاء أنفسهم ونقف موقف المتفرج، ونبقى في الوقت نفسه على استعداد لتقديم الدعم أو المساعدة إذا طلبوها بأنفسهم.

كيف نقدم الدعم لأولادنا إذا فشلوا في أي شيء؟

علموا أولادكم أن الفشل ليس شيئاً عليهم أن يخافوا منه بل تجربة علينا أن نتعلم منها
أخبروا أولادكم أن الفشل لا بدّ أن يحدث في وقت ما من حياتهم حتى مع أفضل الاستعدادات
اجعلوهم يشعرون بالأمان عبر التأكيد لهم أنكم سوف تكونون بجانبهم دائماً لمساعدتهم على التغلب على فشلهم.
علّموهم كيف ” يصعدون السلّم” مرة ثانية بعد أن كانوا قد وقعوا من عليه.
حسّنوا أنتم ردود أفعالكم على الفشل حتى لا تؤثر بأولادكم سلباً. عندما تفشلون يجب أن تعترفوا بأنكم اخطأتم وتتحملوا المسؤولية بدلاً من إلقاء اللوم على الناس أو الظروف الأخرى.
اعترفوا أيضاً أن الفشل صعب لكنه يعلّم الكثير. كونوا مثالاً لأولادكم. انهضوا من الكبوة وحاولوا مرة أخرى.
تجنبوا لغة الفشل! عندما يفشل أو يرسب أولادكم لا تستعينوا بكلام جارح للتعبير مثل ” أنت غبي”، ” لم لا تنظر إلى ابن خال..” لماذا لا تشبه أختك المتفوقة” ” …
بدلاً من ذلك قولوا له: عليك أن تعترف بأنك لم تدرس كفاية وأن تتحمل مسؤولية تقصيرك. يجب أن تعرف أنك في المرة التالية أنت بحاجة إلى العمل بجد أكبر”.

احدى عشر جريمة يرتكبها التلفاز فى حق الأطفال

التلفاز وسيلة متعددة المنافع، حيث إنه نافذة على مختلف الأحداث، إلى جانب أنه وسيلة أساسية فى الترفيه لكثير من الأسر، خاصة إذا كان هناك أطفال بالمنزل، فإن إلهاء الطفل بمشاهدة التلفاز قد يكون الحل الأمثل والوحيد لقيام الأم، بالأعباء المنزلية المختلفة، حيث لا يسمح الوقت للأم بالجلوس مع أبنائها فى كثير من الأحيان، ومن ثم يطل التلفاز ببرامجه ومسلسلاته ليكون أنيس، وجليس ومعلم للصغار دون رقابة من الكبار، ومن ثم قد يجلس الأبناء برفقه التلفاز أكثر من رفقتهم لآبائهم، ويوضح الدكتور محمد إبراهيم الخبير التربوى إلى أن التلفاز رغم فائدته فى أنه وسيلة ترفيهية إلا أنه يرتكب 11 جريمة فى حق مشاهديه الأطفال، وتتمثل فى:

1- اكتساب قيم وسلوكيات قد تتنافى مع تربية الطفل

2- التعرض للغزو الثقافى، حيث إن كثيرا مما يعرضه التلفاز من برامج ومسلسلات خاصة بالصغار تحديدا هى مستوردة من دول أوربية وأمريكية، والتى لها طبيعة حياة وتفكير مختلف عما هو مألوف فى مجتمعاتنا الشرقية.

3- السلبية التى يعتاد عليها الطفل، حيث يكون متلقيا وليس فاعلا.

4- الانسياق وراء المادة المعروضة عديمة الفائدة المعرفية، حيث إن أغلب القنوات التليفزيونية لا تسعى إلى إضافة معلومة للمشاهد.
5- يستحضر الطفل أداء “التقمص” عند القيام ببعض المهام، ويكون ذلك لا إراديا فيكون نسخة مطابقة للشخصيات التى يشاهدها ويحاكى ما شاهده على أنه حدث له بالفعل.

6- التخلى عن روح المبادرة.

7- التعود على السهر أمام شاشات التلفاز، ومن ثم إضاعة اليوم التالى فى النوم.

8- الانصراف عن حب القراءة والبحث عما يفيد.

9- الافتقاد إلى الالتقاء العائلى زمانا ومكانا، حيث يجلس أمام التلفاز كل فرد من أفراد الأسرة فى الوقت الذى يناسبه دون الالتزام بصحبة باقى أفراد العائلة.

10- ميل الطفل إلى العدوانية والعنف جراء ما يشاهده.

11- مشاهد القتل والانجراف وراء تناول المخدرات تؤصل ميول ورغبات غير سوية وغير أخلاقية تظل كامنة فى نفوس الأبناء.

طرق عملية لمكافحة أنانية طفلكِ

قد تتحوّل أنانية الطفل، في بعض الحالات، إلى مشكلة تعجز محاولات الأهل في الحدّ منها، لتتّخذ مع تقدّمه في السن أبعاداً أكثر عمقاً. ما هي الأسباب المسؤولة عن أنانية الطفل؟ وكيف يمكن الحدّ منها؟

الطفل الأناني امرؤ خائف يشعر بالضعف، ولا تعدو الأشياء التي يستميت من أجل الاحتفاظ بها سوى كونها أدوات تمنحه القوّة والثقة. ويُخشى ألا يثق بنفسه ويصبح بخيلاً ولا يقبل على العطاء‏ أو يعرف التضحية عندما يكبر، علماً أن علاقاته الاجتماعية تضيق حتى حدود هامشية لأنه يركّز على ذاته، ما يبعد الآخرين‏ عنه.‏

مراحل عمرية:
ورغم أنّ الأنانية وحب الذات هي من الغرائز الفطرية التي تولد مع الطفل، إلا أنها تمرّ بمراحل تطوّر قبل أن يتمّ التخلّص منها. فمنذ اللحظة الأولى من ولادته وحتى سن العام ونصف العام، يعتقد الصغير أنه يمتلك كل شيء من حوله. ولكن في عامه الثاني، وحين يتمّ تدريبه على العطاء، يمكن أن يتنازل عن بعض ممتلكاته لأبويه ومع عامه الثالث يمكن أن يتنازل لإخوته، ليسمح في عامه الرابع لأقرانه أن يشاركوه في ألعابه وممتلكاته.

والأنانية، صفة قد تظهر بوضوح عند بعض الأطفال وتكون أقل حدّة عند البعض الآخر، ولكن مع تطوّر إدراك الطفل وتفكيره واكتسابه خبرات مع العالم الخارجي يتعرّف على بعض القيم الإنسانية والاجتماعية التي تفصل بين ملكيته وملكية الآخرين، فيبدأ التنازل تدريجياً عن أنانيته.

وتجدر الإشارة إلى أن الاستمرار في الاحتفاظ بملكيته للأشياء بعد بلوغه سن الخامسة يعدّ مؤشراً على خلل تربوي في تلقين الطفل أسس الأخذ والعطاء، كما يعتبر بطئاً في التطوّر الاجتماعي.

تؤدي عدم ثقة الطفل بنفسه إلى تمسّكه بممتلكاته:
أسباب مسؤولة:وتتعدّد الأسباب المسؤولة عن أنانية الطفل، فقد تنبع من خلفيّة نفسية تتمثّل في افتقاده للاهتمام وانشغال والديه عنه، فتصبح هذه الصفة وسيلة لحماية نفسه مع غياب من يعتمد عليه فيستمتع بكل ما يحصل عليه ولأطول وقت ممكن لعدم إحساسه بالأمان وخوفاً من ألا يحصل عليه مرّة أخرى.

وبصورة عامّة، يمكن حصر الأسباب المسؤولة عن الأنانية، في:

– يتعلّم الطفل الأنانية من إخوته الذين يستحوذون على الأغراض والألعاب ويمنعونه من مشاركتهم إيّاها.
– أنانية الوالدين أو أحدهما والتفكّك الأسري والطلاق يمنح الطفل قدوة سيّئة ويدفعه إلى حب الذات وعدم التضحية، الأمر الذي يؤثّر سلباً على شخصيته في ما بعد.
– إذا تعامل الأهل مع تصرّفـــات الطفل التي تنمّ عن الأنانية وحب الذات في الأعوام الأولى وخصوصاً خلال العام الثاني بالتدليل المفرط وإعطائه كل ما يريد بدون حساب سيصبح أنانياً بدون شك.
– بخل الأسرة والقسوة يدفع الطفل إلى البحث عن سعادته، بدون التفكير في الآخرين.
– توفير الحماية الزائدة للطفل يجعله غير قادر على مواجهة الأمور بنفسه.
– عدم ثقة الطفل بنفسه يشعره أنّ الأشياء التي يمتلكها بمفرده تمنحه القوة وتقلّل من شعوره بالضعف والعجز.

دور الأهل:
وتشير الدراسات إلى أنّ المشاركة في بعض الأنشطة كالرسم الجماعي أو الألعاب الجماعية تشكّل المفتاح للتغلّب على أنانية الطفل، فهي تساعد على تعلّم صفات هامة تشمل التعاون والاعتماد على النفس وعدم التفكير في الذات.

ويتحتّم على الأهل التصرّف بحكمة وتعليم الطفل الأناني أنّ الإنسان يجب أن يأخذ ويعطي لأنه يصبح مكروهاً إذا أخذ فقط، وأنّه يجدر به التحلّي بالمبادئ المتمثّلة في التعاطف مع الآخرين وتفهّم مشكلاتهم وظروفهم ومشاركتهم أحاسيسهم ومناسباتهم، مع إتاحة الفرصة له لتجربة الشعور الجميل الذي يشعر به المرء عندما يساعد الآخرين، من خلال إفهامه أهميّة الصدقة.

خطوات مفيدة :

– يجدر تحميل الطفل بعض المسؤوليات أو المهام المنزلية، ما يعزّز لديه فكرة المشاركة والتعاون ويساعده في أن يعرف أنه ليس محور الكون.

– مناقشة الطفل في موضوع أنانيته، مع المثابرة على تذكيره بأنّ سلوكه غير إيجابي وأنه يمكن أن يؤذي الآخرين بتصرّفاته.

– يجب أن يعلم طفلكِ أنّ طلباته عندما تكون معقولة يمكن التجاوب معها، على أن يعتاد على قبول كلمة لا كردّ على طلباته.

– تشجيع الطفل والثناء على جهوده الكبيرة .

ساعة تأمل يومياً ضرورية جداً في كل بيت

عندما يولد أي طفل ويأتي إلى هذه الدنيا، فإن أبونا آدم يأتي وليس أقل… آدم الذي يعيش في جنة الفردوس دائماً وأبداً، لأنه يثق بالحياة ويستمتع بأصغر الأشياء كالحجارة والأصداف على شاطئ البحر، ولا يعرف كيف يصنع البؤس لنفسه أو أي أحد…

لن تدخلوا ملكوت الله إنْ لم تعودوا كالأطفال…

كل شيء مبهج وفاتن بالنسبة للطفل، من قطرات الندى في شمس الصباح والأزهار والفراشات، إلى القمر والنجوم البراقة في الليل…
هذه الفترة من العمر قصيرة جداً، وهي تدريجياً تقصر أكثر مع تغير الأجيال، لأن الأطفال اليوم يتم تعليمهم منذ البداية على الصراع والطمع والمنافسة.

علينا عندما نبدأ بتعليم وتغذية فكر الطفل، أن نعلمه التأمل في ذات الوقت…

مثلما يبدأ الطفل بتلقي وفهم العلم، عليه أيضاً أن يفهم الدين والتديّن الحقيقي…

مثلما يكبر رأسه ويبرق بالذكاء، دع قلبه أيضاً يكبر ويشعّ بالنور…

لا تدعه فقط يكبر ليعرف كثيراً عن الأشياء والنظريات…
بل دعه يكبر أيضاً ليختبر ويعيش هذه الكلمات…

لا تدع ممتلكاته المادية فقط تنمو…
بل دعه هو ينمو!

لا تدع ممتلكاته الخارجية فقط تكبر وتنتشر…
بل دع عوالمه الداخلية أيضاً تتعمق وتزدهر…

مثلما الشجرة تنشر فروعها عالية في السماء…
لكن جذورها أيضاً ممتدة في أعماق الأرض…

وكلما تعمقت الجذور ارتفعت الزهور وانتشرت العطور…

أعطوا أطفالكم التأمل مع التفكير…
التفكير سيساعدهم على النجاح في العمل ودنيا الأشياء…
والتأمل سيساعدهم على النجاح في الروح والتحليق في السماء…

أعطوهم أفكاراً لتشحذ فكرهم وذكاءهم…
وأعطوهم تأملات لتغذي قدسية قلوبهم…

أعظم ظاهرة على الإطلاق تحدث عندما تلتقي القلوب الكبيرة مع العقول النشيطة…
في ذلك اللقاء، يتوازن النشاط والاستسلام مع بعضهما، يتوقف ظهور النهار والليل وتقلبات الحياة، فتبدأ باستقبال الإشارات من الخلود، الأعمق من الحياة والموت.
عملية التعليم الحقيقية مختلفة تماماً عن التعليب الذي تجده في المدارس المنتشرة…
التعليم الحقيقي له خمسة أبعاد: البعد الأول هو المعلومات، مثل تعليم اللغات، التاريخ والجغرافية والمواضيع الأخرى، وهذه يمكن إيصالها بالتلفاز والكمبيوتر.
البعد الثاني هو العلوم، والتي أيضاً يمكن إيصالها بالتلفاز والكمبيوتر مع إرشاد من إنسان متعلم.
البعد الثالث هو فن الحياة، الحب والمرح والضحك وحب الحياة، السباحة في بحر أسرارها وكنوزها المدهشة واحترامها.
البعد الرابع هو الفن والإبداع، حيث يمكن للطالب أن يختار أي لون من الفنون ويصبح جزءاً من الكون البديع المبدع.
البعد الخامس هو فن الموت، الذي يتضمن كل أنواع التأمل، مما يجعل الطفل مدركاً للحياة الأبدية الكامنة داخله.

الطفل الصغير متحرر من الخوف، وكل الأطفال يولدون دون أي أثر من الخوف… إذا استطاع المجتمع أن يساعدهم ويساندهم للبقاء دون خوف، يشجعهم على تسلق الجبال والأشجار والسباحة في المحيط والأنهار، يشجعهم على المغامرة في كل فرصة متاحة لمواجهة المجهول، إذا استطاع المجتمع زرع عطش كبير للبحث في الطفل بدل إعطائه المعتقدات الميتة… عندها سيصبح الأطفال عاشقين عظيمين للحياة وكل ما هو حيّ، وهذا هو الدين الحقيقي… لا يوجد أي دين أعلى وأسمى من دين الحب.

كيف يمكن للطفل أن يتأمل ؟
إننا نعيش في مجتمع متسارع الخطى، وقتنا صار ثمنه مقدراً بمقدار ما نقبض من المال… لذلك لا عجب أن معظم الأطفال يدخلون كثيراً في النشاطات والرياضات خارج منهاج المدرسة، بما فيها السباحة والتزلج والكشافة والرقص وغيرها… يلتهون فيها كثيراً لدرجة أنهم بعد الغداء أو أداء الوظيفة لا يجدون وقتاً لأخذ نفس، وفجأة يأتي موعد النوم.

والأهل في بعض الحالات قد أنهكوا أطفالهم بنشاطات جديدة ومفرطة، حتى صار كثير من الأولاد لا يستطيعون النوم!
على خلاف هذا المجتمع الراكض نحو الجنون، يمكن للتأمل أن يعطي نشاطاً وحيوية كبيرة وصحة جسدية وروحية معاً، وأكثر من هذا، التأمل يسمح للمرء أن ينظر داخله ويتصالح مع نفسه، فيعيش الهدوء والسلام والسعادة الفطرية.

التأمل في الأساس يساعد الأطفال ويعلمهم كيف يتصلون بذاتهم وبصوتهم الداخلي، وتقوية مخيلتهم وإبداعهم، واكتشاف جوهرة الموهبة الأصيلة الموجودة فيهم.
التأمل يعطي الأطفال القوة والتحكم بتفكيرهم وعواطفهم، ليس عن طريق الكبت وضبط النفس، بل بفهمها وحبها وقبولها، ومراقبتها ببساطة.

إذا استطعنا مساعدة الأطفال ليصيروا متأملين يمكننا تغيير العالم بكامله، كله سيتغير عندما نغير طاقتنا ووعينا… لكننا لا نعلمهم أبداً التأمل…
نعلبهم ونعلمهم الجغرافية والتاريخ والسياسة وكل أنواع السخافات عديمة القيمة.

الأطفال أقرب من الكبار إلى الفطرة والبراءة، لأن المجتمع المكوّن من الأهل والمدرسين ورجال الدين، لم ينجح بعد في حشو عقولهم وبرمجتها بالمعتقدات والمثل والوصايا… الأطفال يستخدمون فكرهم فقط للأشياء العملية عند الحاجة، وليس للفلسفة والتخطيط وصنع المشاكل والحروب!

الأطفال على صلة أكبر بأجسادهم، على صلة أكبر مع أمهم الأرض…

وبسبب هذه الحالة من البراءة واليقظة وقلة سيطرة الفكر،

يستطيع الأطفال بسهولة وعفوية أن يدخلوا في حالة من التأمل…

علينا جميعاً أن نتعلم من الأطفال ونعلمهم كيف يتأملون ويدخلون في حالة اللافكر،

حالة الصمت والاستقرار والسكون…

يمكن للأطفال أن يتعلموا هذا بمنتهى السهولة والسرعة.

كما يجب أن يكون في كل بيت برنامج لمساعدة الأطفال على الصمت والتأمل،

وهذا ممكن فقط عندما يكون الأهل أيضاً يتأملون معهم…

ساعة تأمل يومياً ضرورية جداً في كل بيت…

يمكنك الاستغناء عن وجبة طعام أحياناً،

لكن يجب المحافظة على ساعة الصمت مهما كان الثمن…

من الخطأ تسمية هذه الجدران بـ “البيت” إذا لم تكن ساعة التأمل تحدث كل يوم…

حتى هذه العائلة لا يمكن تسميتها عائلة بل علّة بلا أمل إذا كانت بلا تأمل.