الأَطفَال في رَمَضَان

صوم الأطفال في رمضان

أَيُّها الآبَاء الكِرَامُ، أَيَّتُها الأُمَّهَاتُ الكَرِيمَاتُ
ها أَنتم تَرونَ أولادَكُم –مَنْ بَنينَ وبنات- يَكبرونَ أمامَكم. فبارَكَ اللهُ لكم فيهم، ورَزَقَكُم بِرَّهم.
حديثي معكم عَن الصِّغَارِ مِنهم، مِمَن لم يَتجاوزوا الثَّانِيَةَ عَشرةَ مِن أعمارِهم.
ستكونُ هذه الكلماتُ مختصرةً، ولنْ تَأخُذَ إلا القليلِ مِنْ وَقتِكُم، ولعلَّها أنْ تُقدِّمَ المفيدَ إنْ شَاءَ اللهُ.

أَطفَالِي لا يَصُومُونَ!
أَيُّهَا الوالدانِ الكَرِيمَانِ: الأَطفَالُ الصِّغَارُ لا يَجبُ عَليهم الصِّيَامُ إلا إذا بَلَغُوا. أمَّا قَبلَ البُلوغِ فإنَّهم يُدَرَّبونَ فَقَط.
ولعلَّكُم تَرَوْنَ حَولَكم أَطفالاً صِغَارًا يَصُومون، فتُقارِنونهم بأَطفالِكم!
لا تَفعَلُوا؛ لأنَّ الأَطفالَ تَختلفُ قُدراتُهم على الصِّيامِ. كمَا أنَّ أولئكَ الأَطفالَ الصَّائمينَ قد يَكونونَ تَمرَّنُوا على الصِّيامِ في فَتراتٍ سَابقةٍ، أو يُطبِّقُ معهم أهلُهم أَساليبَ أنتم لا تَتَّبِعُونها في تَربيتِكُم لأطفالِكم.

ماذا أَفعلُ كَي يَصومَ أَطفالِي؟
سَنعرِضُ هنا بَعضَ الأَفكارِ التي تُساعِدُكُم على أنْ يحرصَ أطفالُكم على الصِّيَامِ.

• الحديثُ عَنْ رَمَضَان: مِن الأُمورِ التي تجعلُ الأطفالَ يتحمَّسونَ للصِّيامِ: الحديثُ عنْ رَمَضَانَ، وما فيهِ مِن ذكرياتٍ جميلةٍ، والأحداث التي تَعرَّضتُم لها أثناءَ الصَّيامِ. وإِشعَارُهم بالأجواءِ الرَّائعةِ لأيامِهِ ولياليهِ. حدِّثُوهم كيفَ كُنتم تَصومونَ، وماذا كُنتم تَعملونَ في نَهارِ رَمَضَانَ، وَعن لحظاتِ انتظارِ مدفَعِ الإفطارِ، والاجتماعِ على المائدةِ، والأَجواءِ الجميلةِ لصَلاةِ التَّرَاوِيحِ والقِيَامِ آخِرَ الليلِ، ومَواقفَ السّحورِ، والأَلعابِ التي تُمارسُ في رَمَضَانَ. بَلْ يُمكنكم تَشويقُهم –حتى- بالحديثِ عن الأَكلاتِ التي اعتَادَ النَّاسُ أنْ تكونَ خاصَّةً بشَهرِ رَمَضَانَ.
عندَما تَنبشُونَ في الذَّاكِرةِ ستجدونَ الكثيرَ. هذهِ الذِّكرياتُ مؤثِّرَةٌ، فلا تَستَهِينُوا بها!

• إيقَاظُ الطِّفلِ على السّحورِ: مما يُشجِّعُ الأطفالَ على الصِّيامِ إيقاظُهم لتناولِ السّحورِ، فهذا يُشعرُهم بأهميتِهم، ويُعزِّزُ حُبَّ الصِّيامِ في قلوبِهم. ولعلَّكُم تُلاحظونَ أنَّ الاستيقاظَ للسّحورِ يكونُ في أحيانٍ كثيرةٍ مجالاً للتَّنافُسِ بين الأطفالِ حتى وإنْ لم يَكونوا يَصومُون. شَجِّعُوا هذا التَّنافُسَ –والتَّنَافُسُ يختلفُ عن المقارَنةِ-؛ لأنَّه تَدريبٌ لهم، وذكرياتٌ جميلةٌ تَبقى في أَذهانِهم. واحرصُوا أنْ يكونَ هذا الاستيقاظُ محبَّبًا إلى نفوسِهم. ومن الأفكارِ التي تُساهِمُ في ذلكَ أنْ يُصاحِبَ السّحورَ بعضُ المأكولاتِ التي يُحبُّها الأطفالُ، أو أنْ يَحْظَوا بلحظاتٍ مِن المرحِ معكم، مثل أنْ تَلعَبُوا معهم قبلَ السّحورِ أو بَعدَه، أو أنْ تَقصُّوا عليهم بعضَ الحكاياتِ، فيكون ذلكَ نوعًا مِن المكافأةِ لمن استيقظَ وقتَ السّحورِ.

• المُكَافأةُ: عندما نُعطِي الطفلَ مكافأةً على السُّلوكِ الإيجابيِّ فإنَّنا نعزِّزُ مِنْ هذا السُّلوكِ في نفسِهِ. والمكافأةُ لها مفعولُها الكبيرُ في نفوسِ الصِّغارِ والكِبارِ على حَدٍّ سَوَاءٍ. فَالطِّفلُ الصَّائمُ عندما ينالُ مكافأةً على صِيامِهِ فإنَّه سيَحرصُ على مُواصَلَةِ الصِّيامِ.
والمكافأةُ ليسَ بالضَّرورةِ أنْ تكونَ مالاً، فرُبَّما تَكونُ هَدِيَّةً يَرغبُ الطِّفلُ في الحصولِ عليها، أو تكونُ مُصَاحَبَةَ الطِّفلِ لوالدِهِ عندَ الذهابِ إلى مكانٍ يرغبُ الطِّفلُ في الذهابِ إليه.
والمكافأةُ تختلفُ مِن طفلٍ لآخرَ.
وهذا لا عَلاقَةَ لَهُ بموضوعِ إِخلاصِ العملِ للهِ عزَّ وجلَّ، فَاللهُ جَعَلَ المكافَآتِ للمؤمنينَ على نَوعينِ: منها ما هو دُنيَوِيٌّ (عاجِلٌ محسوسٌ) ومنها ما هو أُخرَوِيٌّ (آجِلٌ غَيْبِيٌّ). أمَّا الطِّفلُ فهو يَهتمُّ للمكافأةِ العاجِلةِ المحسُوسَةِ.

• الثَّنَاءُ: مَدْحُ الطِّفلِ يحقِّقُ لهُ جانبًا مُهِمًّا مِنْ حاجاتِه النَّفسِيَّة، وهو التَّقدِير. وأنتم تُلاحظونَ تَفاعلَ الأطفالِ وحماستَهم عندَ الثَّناءِ عليهم، حتى عندَ قِيامِهم بأشياء يَسيرةٍ.
عندَما يَشعرُ الطِّفلُ أنَّ صيامَه محلَّ اهتمامِ وتقديرِ الآخرينَ فهذا حافِزٌ مَعنويٌّ كبيرٌ بالنسبةِ لهُ. والمطلوبُ مِنَّا ألّا نَغفَلَ عن هذا.
والثَّناءُ قد يكونُ للطِّفلِ مَباشرةً، أو يكونُ أمامَ الآخرينَ والطِّفلُ يَسمعُ، وكذلكَ قد يُشارِكُ الآخرونَ في الثَّناءِ على الطِّفلِ. وأيضًا يكونُ الثَّناءُ على الطِّفلِ أمامَ أَقرانِه، لِيَشعُرَ بالفَخْرِ أمامَهم.
ورُبَّما يكونُ الثَّناءُ مَصحُوبًا بالدُّعاءِ، أَو بلَقَبٍ (بَطَل، صَبُور، قَوِيّ)، أو بعِبَارَاتٍ تُشجِّعُهُ على الصِّيامِ، مِثل: (فُلان صَامَ اليومَ، وسَيَصُومُ بَقِيَّةَ رَمضَان) وبالنِّسبَةِ للصِّغَارِ جِدًّا (فلانٌ صَامَ اليومَ إلى الظُّهْرِ، وسيَصُومُ مُستقبلاً إلى المغربِ)

• مُصاحبةُ الطِّفلِ إلى المَسجدِ: مِن الأجواءِ الرَّمَضَانيَّة الرائعةِ المكُوثُ في المسجدِ لقراءةِ القرآنِ الكريمِ أثناءَ النَّهارِ -في الأوقاتِ المتَاحَةِ، وغالبًا بَعْدَ صَلاةِ العصرِ- وهذا يُحقِّقُ عددًا من الفوائدِ:
منها: تَعلُّقُهُ بالمسجدِ، لأنَّ الطِّفلَ سيتعايشُ مع هذهِ اللحظاتِ التي يَقِلُّ فيها الناسُ، فيكونُ ذلك فُرصةً للتَّأمُّلِ، فيَشعرُ بالسَّكِينَةِ والطُّمأنينَةِ في المسجدِ، مما يدْعُوهُ للمحافظَةِ على الصَّلواتِ.
ومنها: أنَّه سيُمضِي جُزءًا مِن الوقتِ يَنسى معه الجوعَ والعَطَشَ.
ومنها: أنَّه سَيَقرأُ القرآنَ الكريمَ، ورُبَّما يكونُ قريبًا مِن والدِهِ، ويَطلَب مِن الدِهِ تَصحيحَ بَعضِ الأَخطاءِ.
ومنها: شُعورُ الطِّفْلِ بِعُمْقِ المحبَّةِ بينَهُ وبينَ والدِهِ.
وهذهِ الفوائدُ وغيرُها تجعلُ الطِّفلَ أكثرَ حُبًّا للصِّيَامِ وأكثرَ حِرْصًا عليه.

• مُشارَكَةُ الطِّفلِ في إِعدادِ الفُطورِ والسّحورِ: وليسَ المطلوبُ مِن الطِّفلِ أنْ يُمارِسَ الطَّبخَ، وإنَّما مجرد مُشاركاتِه في إعدادِ ما يستطيعُ يُكسِبُه الكثيرَ من المشاعِرِ الإيجابِيَّةِ، فهو يَشعرُ بقربهِ مِن والدتِهِ على وجهِ الخُصُوصِ، كما أنَّهُ يَتحمَّلُ مَسؤوليَّةَ بَعضِ الأعمالِ اليسيرةِ.
ومِن الأمورِ التي يُشاركُ فيها الأَطفالُ -دُونَ ضَرَرٍ- تَوزيعُ الأطباقِ ونقلُها، أو صَبُّ العَصيرِ والماءِ، أو أيُّ أعمالٍ أُخرى يَسعَدُ الطِّفلُ بها بِشَرط أنْ تَكونَ تحتَ إشرافِ الأُمِّ مباشرةً.
هذهِ المشارَكةُ مِن الطِّفلِ تَجعلُهُ يَشعرُ بالأهميَّةِ، وتَجعلُ الصَّومَ مُحبَّبًا إلى نفسِهِ، خَاصَّةً إذا كانتِ الأُمُّ أَثناءَ عَمَلِهما مَعًا تحدِّثُهُ عن الصِّيامِ، وتشجِّعُه عليهِ، وأنَّها ستقدِّمُ المأكولاتِ التي يُحبُّها إذا وَاظَبَ على الصِّيامِ.

• وجودُ الطِّفلِ على مَائدةِ الإِفطارِ: اجتماعُ أفرادِ الأُسرةِ على المائدةِ -ومنهم الأطفال- هو أحدُ العواملِ المؤثِّرةِ في تحبيبِ الصِّيامِ للأطفالِ. هذهِ اللحظاتُ عامرةٌ بمشَاعِرَ فيَّاضَةٍ خَاصَّةً إذا ارتَبطَ بها أدعيةٌ أو أذكارٌ أو استِماعٌ للقرآنِ الكريمِ، أو حديثٌ ودِّيٌّ حَانٍّ مِن الوَالِدينِ عن الصِّيام. بلْ إنَّ مجردَ انتظارِ الأَذانِ، ثُمَّ الفَرحَ بِسَمَاعِه، وتَناولِ الرُّطَبِ أو التَّمرِ كُلُّ هذا يُعزِّزُ الجانبَ الإيمانيَّ، ويُقوِّي حُبَّ الصِّيامِ في نفوسِ الأطفالِ.
بعضُ النَّاسِ يُفوِّتُ على نفسِهِ وأطفالِه هذهِ الفُرصةَ بِإدْمَانِ مُشاهَدةِ التلفزيونِ وقتَ الإفطارِ. وهؤلاءِ -الآباءُ الكرامُ والأُمَّهاتُ الكَريماتُ- نَدعوهم إلى اغتنامِ دقائقَ معدودةٍ –وقتِ الإفطارِ- بدونِ تلفزيونٍ لتحقيقِ جَوانبَ تربويَّةٍ كبيرةٍ.

• تَسلِيَةُ الطِّفلِ، وإشغَالُ وقتِهِ: بعضُ المتحمِّسينَ يَنصحُ بأن يُمضي الطِّفلُ الوقتَ كُلَّهُ في قراءةِ القرآنِ الكريمِ والأذكارِ!، وبعضُهم يقترحُ أجواءَ فيها مِثَالِيَّةٌ زَائدةٌ.
أَيُّها الوالِدانِ الكريمانِ: نحنُ نَتحدَّثُ عن طِفلٍ صغيرٍ يُريدُ ما يُشغِلُهُ عن الأكلِ والشُّربِ. وأنتم تُلاحظونَ أنَّ الأطفالَ أثناءَ لَعِبِهم لا يَهتمُّونَ للأكلِ، أمَّا عندَما يُطلبُ منهم أَداءُ واجبٍ مِن الواجباتِ فإنَّهم يتَمَلْمَلُونَ من الضِّيقِ والضَّجَرِ، وهذا يجعلُهم يَتحجَّجونَ بأنواعِ الحُجَجِ، فإذا اقتَرَنَ ذلكَ بالصِّيامِ، فسيكونُ موقفُهم من الصِّيامِ سَلبيًّا.
المطلوبُ أنْ نراعيَ طبيعةَ الطِّفلِ واحتياجاته، وأنْ يكونَ جزءٌ مِن وقتِهم مَشغولاً بالتَّسلِيَةِ والمرَحِ. ويمكنُكم إيجادُ الكثيرِ من الأفكارِ –مثل المسابقاتِ والألعابِ المنزليَّةِ- التي تجعلُ الصِّيامَ للأطفالِ ممتعًا، دونَ جوعٍ أو عطشٍ.

وإذا لمْ يَصُمْ أطفالي؟!
في هذهِ الحالِ ارجعوا إلى فقرةِ \”أطفالي لا يَصُومُون!\” واقرأوها مَرَّةً أُخرى.
أطفالُكم لا يجبُ عليهم الصِّيامُ. لكنَّكم تُدرِّبونهم، وهذا التَّدريبُ سيكونُ لهُ أَثَرُه مُستقبلاً إنْ شَاء اللهُ.
فأنتم قدْ نَجَحْتُم في تَدريبِهم!
لا تَقارِنوا أنفسَكم -ولا أطفالَكم- بالآخَرينَ، أنتم تحقِّقونَ النَّجاحَ بما يَتوافقُ مع طَبيعةِ تَربيتِكم لأطفالِكم.. فلا تَشعُروا بالحَرَجِ لأنَّ أطفالَكم لم يَصومُوا.

طِفلي لا يَصومُ، هل أُعاقبُه؟!
مُعاقبةُ الطِّفلِ –حِسِّيًا أو معنويًّا- على عدمِ الصِّيامِ خَطَأٌ فَادِحٌ –من الناحيتينِ الشَّرعيَّة والتَّربويَّة-، والواجبُ على الوالِدَينِ عدمُ اللجُوءِ إلى مُعاقبةِ الطِّفلِ إذ لم يَصُمْ، لأنَّ العُقوبةَ تجعلُ مَوقفَهُ من الصِّيَامِ سَلبيًا، ويَرتبطُ الصِّيامُ في ذِهنِهِ بتجرُبةٍ مُؤلمةٍ. بينما المطلوبُ أنْ يكونَ الصِّيامُ مُرتَبطًا بتجاربَ ومواقفَ سَارَّةٍ.

وكذلكَ إذا اكتَشَفَ الوالِدَانِ أنَّ الطِّفلَ الصَّائمَ أَكَلَ خفيَةً، فلا يُعاقِبانِهِ، بل يَستخدمانِ معَهُ الأساليبَ التَّربويَّةَ، فيَقبَلانِ عُذْرَه، ويتلطَّفانِ معه، ويُشعِرَانِهِ بأنَّهما يَفرحانِ بصومِهِ، ويُحزِنُهما أنَّه لم يَستَطِعْ المواصَلةَ، ثُمَّ يُشجِّعَانِهِ، ويَعِدَانِهِ أنْ يُقدِّما لَهُ المساعَدةَ بتوفيرِ أَجواءٍ مُريحةٍ ومُمتعةٍ تُسهِّلُ عليهِ الصِّيامَ، مِن خِلالِ استخدامِ بعضِ الأفكارِ السَّابقةِ.
أَيُّها الأَبُ الكريمُ، أَيَّتُها الأُمُّ الكريمةُ: أَشكركما أنْ مَنحتُمَانِي هذا الجزءَ مِن وقتِكم لقراءةِ هذهِ الكلماتِ.

الكاتب : فرج بن دغيِّم الظفيري

بيان أطفال علماء حول بعض النصوص الأدبية المقدّمة لأطفالنا في المناهج التعليمية التونسية

تحية واحتراما٫

تتابع أطفال علماء باهتمام وقلق كبيرين ما يقدّم للتلاميذنا من مواد أدبية مخلة للآداب العامة غير مناسبة لتقاليد مجتمعنا المحافظ و المتسامح. يعلم الجميع أننا شعب متماسك مهتم بالجانب الأخلاقي و الاجتماعي يحترم الجميع. و يحترم آراء بعضه البعض وتطلعاته وقد اكتشفنا كسائر الأولياء والمنشغلين بالشأن التربوي و العلمي نصوص في العديد من الكتب الأدبية تحمل ثغرات تربوية واخلاقية وسلوكية لا يمكن تجاوزها لما تحمله من رسائل سلبية لفئة عمرية يشترط أن تحفى بالتوجيه السليم والمناسب من المربي و الولي على حد السواء.

واننا نرفع بالمناسبة دعوتنا هذه لكم كعنصر فاعل في المجتمع المدني التفاعل الايجابي معنا لايقاف نزيف التعبئة السلبية من أفكار شاذة وتصرفات فئوية تفسد للمشهد التربوي رسالته النبيلة.

ويشمل استيائنا هذا في ما ماورد في مجموعة من الوثائق و الصور والنصوص والاختبارات كالاستدلال بـقصص على نحو”قميص الصوف لتوفيق عواد .. نصوص مختارة لفدوة طوقان و دعوة للتحامل و الاعتراض على الأحزاب والسياسة وتمجيد النظام السابق في الامتحانات الثلاثية ؟!! وهذا على سبيل الذكر لا الحصر….” و بالرغم من اننا متيقنون بأنها تصرفات فئوية بين من يدعمون هذا المحور السلوكي الخطير. الى اننا ندعوا للتعامل معها بحزم وحكمة وترو.

 

رئيس الجمعية

حسن جعفر

طفلي يشكو من الملل ؟؟

لا بد أنك اعتدت على سماع عبارة ” أنا أشعر بالملل” منذ بداية الصيف! لا تيأسي! الطفل الذي يشعر بالملل لا يحتاج غالباً إلا لفكرة جديدة أو نشاط جديد. في ما يلي 8 اقتراحات لتبديد الملل وتحفيز أولادك لكي يقوم بشيء ما.

1. الحركة: هل هناك رياضة يحبها طفلك؟ سجليه في صفوف رياضة جديدة يرغب في أن يجرّبها منذ وقت طويل.

2. استكشاف الفنون: دغيه يستكشف مواهبه كالموسيقى والرسم والمسرح.

3. أنشطة جديدة: دعيه يقصد مصنع أحد الأقارب أو يعمل بدوام جزئي مع شخص تعرفينه. سيتعلم مهنة ويشعر بأن وقته ممتلئ بنشاط مفيد.

4. استكشاف أنشطة في الهواء الطلق: كثرة جلوس الأولاد في البيت أمام التلفزيون أو الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي تجعله يشعر بالملل على المدى الطويل. أولادنا ما عادوا يخرجون للّعب كما في السابق. ادعيهم للخروج، أرسليهم إلى ملاعب وأندية أو حديقة…

5. الأنشطة الاجتماعية: لا شيء يضاهي التطوّع للخدمة الاجتماعية. إذا كان أولادك بسن تسمح لهم بأن يقدموا أي خدمة مجانية تطوّعية لمجتمعهم فشجعيهم على ذلك. مثلاً تحضير الطعام للعجوز الوحيد الذي يسكن في حيّكم، الذهاب لزيارة الأقارب الكبار في السن، أو القيام بمشروع جمع تبرعات لقضية إنسانية أو بيئيّة.

6. استكشاف الطبيعة: أعيدي ارتباط طفلك بالطبيعة؟ اصطحبيه في جولة في حضن الطبيعة. أو قومي برحلة عائلية وخيّموا في العراء.

7. دعوة الأصدقاء: حتى لا تكون جلسته مع أصحابه حول الألعاب فحسب شجعي ابنك أو ابنتك أن يحدّد كل مرة يستضيف فيها أصدقاءه موضوعاً لهذه الجلسة. عليه بعدئذٍ أن يحضّر كل شيء في هذا الاتجاه.

8. إذا فشل كل ما سبق في تسلية أطفالك قولي لهم لقد حان الوقت لتنظيف غرفهم وعليهم أن يبدأوا الآن. لا شيء يضاهي هذا الطلب في دفع الأولاد للتوقف عن التذمّر من الملل. سيجدون في الحال شيئاً يسلّيهم أكثر من تنظيف وترتيب غرفتهم!

اتركوا أولادكم يفشلون بسلام!

ما هذا الخوف عند الأهل من الفشل والرسوب؟ لماذا كل هذا الرعب أمام العلامات المدرسية؟ هل تخافون فشل أولادكم لأنه يعني أنكم أنتم من فشل؟ الفشل له تداعيات كثيرة منها السيء ومنها… الجيد. تخيّلوا!

بالنسبة لمعظم الناس الفشل شيء رهيب وهو يلتصق بالإنسان كجلد ويتحوّل إلى شخصيّة. لكن من قال إن موقفنا من الفشل والرسوب صحيح! من قال إن الفشل يدمّر الحياة؟ الفشل والنكسات ليست النهاية أبداً. العالم مليء بالأمثلة عن أشخاص عانوا من الفشل طويلاً واستطاعوا أن يتعلّموا من فشلهم ويصنعوا منه نجاحاً باهراً. يبدو إذن أن الطريقة التي نعالج بها الفشل هي التي تؤثر في نتيجته.

على الأهل أن يتعلّموا كيف يدعمون فشل أولادهم
الأولاد الذين يعرفون أن أهلهم سيقدمون لهم الدعم مهما كان نوع فشلهم هم الأشخاص الذين يمكنهم أن يتعلّموا من أخطائهم ويتقدّموا، سواء أكان ذلك في تعلم المشي، أو التعود على قضاء الحاجة في الحمام، أو تكوين الصداقات، أو في المباراة الرياضية، أو الامتحانات المدرسية أو لاحقاً تعلّم قيادة السيارة…
الأهل الذين لا ينهارون أمام الرسوب أو الفشل هم الذين في وسعهم مساعدة أبنائهم لتحقيق النجاح. فعوض الانهيار وإطلاق الكلام الجارح على الولد يقومون بالعناية بهم وإرشادهم لتطوير كفاءاتهم.

أحياناً كثيرة علينا أن ندع أولادنا يواجهون فشلهم في مهمات معينة فلا نسارع إلى حلّ الأمور نيابة عنهم بل نتركهم يتصرّفون من تلقاء أنفسهم ونقف موقف المتفرج، ونبقى في الوقت نفسه على استعداد لتقديم الدعم أو المساعدة إذا طلبوها بأنفسهم.

كيف نقدم الدعم لأولادنا إذا فشلوا في أي شيء؟

علموا أولادكم أن الفشل ليس شيئاً عليهم أن يخافوا منه بل تجربة علينا أن نتعلم منها
أخبروا أولادكم أن الفشل لا بدّ أن يحدث في وقت ما من حياتهم حتى مع أفضل الاستعدادات
اجعلوهم يشعرون بالأمان عبر التأكيد لهم أنكم سوف تكونون بجانبهم دائماً لمساعدتهم على التغلب على فشلهم.
علّموهم كيف ” يصعدون السلّم” مرة ثانية بعد أن كانوا قد وقعوا من عليه.
حسّنوا أنتم ردود أفعالكم على الفشل حتى لا تؤثر بأولادكم سلباً. عندما تفشلون يجب أن تعترفوا بأنكم اخطأتم وتتحملوا المسؤولية بدلاً من إلقاء اللوم على الناس أو الظروف الأخرى.
اعترفوا أيضاً أن الفشل صعب لكنه يعلّم الكثير. كونوا مثالاً لأولادكم. انهضوا من الكبوة وحاولوا مرة أخرى.
تجنبوا لغة الفشل! عندما يفشل أو يرسب أولادكم لا تستعينوا بكلام جارح للتعبير مثل ” أنت غبي”، ” لم لا تنظر إلى ابن خال..” لماذا لا تشبه أختك المتفوقة” ” …
بدلاً من ذلك قولوا له: عليك أن تعترف بأنك لم تدرس كفاية وأن تتحمل مسؤولية تقصيرك. يجب أن تعرف أنك في المرة التالية أنت بحاجة إلى العمل بجد أكبر”.

احدى عشر جريمة يرتكبها التلفاز فى حق الأطفال

التلفاز وسيلة متعددة المنافع، حيث إنه نافذة على مختلف الأحداث، إلى جانب أنه وسيلة أساسية فى الترفيه لكثير من الأسر، خاصة إذا كان هناك أطفال بالمنزل، فإن إلهاء الطفل بمشاهدة التلفاز قد يكون الحل الأمثل والوحيد لقيام الأم، بالأعباء المنزلية المختلفة، حيث لا يسمح الوقت للأم بالجلوس مع أبنائها فى كثير من الأحيان، ومن ثم يطل التلفاز ببرامجه ومسلسلاته ليكون أنيس، وجليس ومعلم للصغار دون رقابة من الكبار، ومن ثم قد يجلس الأبناء برفقه التلفاز أكثر من رفقتهم لآبائهم، ويوضح الدكتور محمد إبراهيم الخبير التربوى إلى أن التلفاز رغم فائدته فى أنه وسيلة ترفيهية إلا أنه يرتكب 11 جريمة فى حق مشاهديه الأطفال، وتتمثل فى:

1- اكتساب قيم وسلوكيات قد تتنافى مع تربية الطفل

2- التعرض للغزو الثقافى، حيث إن كثيرا مما يعرضه التلفاز من برامج ومسلسلات خاصة بالصغار تحديدا هى مستوردة من دول أوربية وأمريكية، والتى لها طبيعة حياة وتفكير مختلف عما هو مألوف فى مجتمعاتنا الشرقية.

3- السلبية التى يعتاد عليها الطفل، حيث يكون متلقيا وليس فاعلا.

4- الانسياق وراء المادة المعروضة عديمة الفائدة المعرفية، حيث إن أغلب القنوات التليفزيونية لا تسعى إلى إضافة معلومة للمشاهد.
5- يستحضر الطفل أداء “التقمص” عند القيام ببعض المهام، ويكون ذلك لا إراديا فيكون نسخة مطابقة للشخصيات التى يشاهدها ويحاكى ما شاهده على أنه حدث له بالفعل.

6- التخلى عن روح المبادرة.

7- التعود على السهر أمام شاشات التلفاز، ومن ثم إضاعة اليوم التالى فى النوم.

8- الانصراف عن حب القراءة والبحث عما يفيد.

9- الافتقاد إلى الالتقاء العائلى زمانا ومكانا، حيث يجلس أمام التلفاز كل فرد من أفراد الأسرة فى الوقت الذى يناسبه دون الالتزام بصحبة باقى أفراد العائلة.

10- ميل الطفل إلى العدوانية والعنف جراء ما يشاهده.

11- مشاهد القتل والانجراف وراء تناول المخدرات تؤصل ميول ورغبات غير سوية وغير أخلاقية تظل كامنة فى نفوس الأبناء.

تعديل سلوك الطفل دون أن منعه

إذا أقدم ابنك على فعل خاطئ فبدل أن تمنعه بين له مساوئ ذلك الفعل الخاطئ، واتركه هو يختار التوقف عن خطئه.
إن الفعل أو الترك إذا كان ذاتيًا وعن قناعة، كان أبلغ، وكانت المحافظة عليه أدوم.
تأمل هذا الحديث ! روى البخاري عن حكيم بن حزام قال: سألت رسول الله فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال : (يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى). قال حكيم: فقلت يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا فقال عمر : إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه . فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله حتى توفي. معنى يرزأ: يسأل.(صحيح البخاري / رقم : 2750)
نلاحظ أن الرسول لم يطلب من حكيم بن حزام ترك السؤال صراحة، بل بيّن له مساوئ المسألة، وترك له اختيار التوقف عنها.
مثال من الواقع :
خرج من منزله ووجد ابنه يلعب الكرة في الشارع أمام بيت الجيران، وهو يعلم جيدًا مدى خطورة اللعب في الشارع الذي تمر منه السيارات، وكمية الأذى الذي يلحق بالجيران جراء هذا اللعب، فبدل أن ينزع الكرة من يد ابنه بالقوة ويزجره على ذلك أجرى معه هذا الحوار:
بُني! لقد كنت أعشق لعب الكرة عندما كنت صبيًا مثلك وما زلت أحب ذلك، ولكن تعلم مدى خطورة اللعب في الشارع، وكمية الأذى الذي يحدثه هذا اللعب بالجيران و المارة، وأنا أعلم أنك لا تود إحداث أي نوع من الضرر؛ إن هناك أولادًا آخرين لو رأوك تلعب هنا لتجمعوا حولك يريدون اللعب وهذا يعرضهم للخطر أيضًا ويزيد من الضوضاء والإزعاج لبيوت الجيران، ثم إنكم ربما تعرضتم لعتاب أحد الجيران أو دعائه.
بُني! إنني أحب أن أراك وإخوتك وأنتم تستمتعون بوقتكم، وأعدكم أن أصطحبكم في نهاية كل أسبوع إلى أحد الأندية أو الأماكن المخصصة لِلَعب الكرة؛ فتلعبون بكل حرية، وقد ألعب معكم ولن يحدث ضرر لكم بإذن الله. شكرًا لك لأنك استمعت إلى نصيحتي، استمتع بوقتك حبيبي!. ثم مضى الأب في طريقه تاركًا الابن يفكر في الموضوع.
كيف هو الأثر الذي سيتركه هذا النوع من الحديث. لقد أشعر هذا الأب ابنه بالمسؤولية والكرامة، وأتاح له فرصة الاختيار ولم يجبره على طاعة الأوامر. إذن ما النتيجة المتوقعة؟!
حتمًا سيختار هذا الطفل السلوك الأفضل، وسيستمر على هذا السلوك (بإذن الله) حتى في غياب والده؛ لأنه شعر أنه من اختياره هو وعن قناعة.
إن حوار الآباء الهادي الحنون العقلاني مع أبنائهم حول مشكلاتهم يثمر نتائج باهرة، منها:
توسيع مدارك الطفل ودائرة اهتمامه مهما كان صغره، وجعله أكثر قدرة على العطاء والتحكم في مشاعره وتصرفاته في المستقبل.
الإسهام – بشكل كبير – في تبصير الطفل بمشكلته وأبعادها، ومدى تأثيرها في حياته.
زيادة منسوب الثقة والقرب والألفة بينه وبين والديه؛ مما يساعد في تقريب وجهات النظر بينهما.
تنمية القدرة على الاختيار، واتخاذ القرار والتفريق بين الصواب والخطأ لدى الأبناء لا ليكونوا مجرد أدوات نملي عليهم ما يجب فعله وما لا يجب.
ما أجمله من خُلق حين تتحدث مع طفلك بأسلوب غير مباشر  عن خطئه  ليكف عنه وهو يشعر أنه هو الذي اختار ذلك.
ينبغي ألَّا نستعجل نتائج الإصلاح، لأن الإصلاح الحقيقي ينبع من الداخل ولابد أن يكون بقناعة تامة، فإذا تركنا لأبنائنا مساحة للتأمل والتفكير كان اختيارهم وقرارهم بإرادة قوية، وهذا الذي يدوم بإذن الله.
تنبيه:
بعض الأخطاء لا تحتمل إعطاء مساحة وفرصة للطفل للاختيار والتراجع، بل يجب إبعاد الطفل عن خطئه مباشرة، خصوصًا ما كان فيه خطورة بالغة على الطفل (المربي يقدر ذلك).
تويتر: @naif_odian

أطفال علماء في الدورة الاولى للمنتدى الاجتماعي للشباب التونسي

تشارك أطفال علماء في الدورة الاولى للمنتدى الاجتماعي للشباب التونسي و ذلك من 27 الى 29 مارس 2014 بالمركز الكشفي للتدريب ببرج السدرية و المنتدى من اعداد الديناميكية الشبابية للمنتدى الاجتماعي التونسي حسب البرنامج التالي:

27 مارس : الافتتاح بتظاهرة ثقافية في شارع بورقيبة
28 مارس :جلسة عامة افتتاحية ثم أنشطة منظمة ذاتية بالمركز الكشفي الدولي ببرج السدرية
29 مارس الفترة الصباحية أنشطة منظمة ذاتيا و الفترة المسائية جلسة عامة للتبادل

ستتمحور مداخلة أطفال علماء حول السلوكيات المرغوبة والمفقودة لدى الطفل مقدمة من رئيسها المدرب حسن جعفر