علامات تشير الى التحرش الجنسي بالاطفال

حالات التحرش الجنسي بالأطفال والمشاكل النفسية والجسدية

عرّفت منظمة الصحة العالمية بالتحرش الجنسي على أنه “انتهاكًا جسيمًا لحقوق الطفل”. وبما أن التحرش الجنسي يمكن أن يحدث في أي مكان، أكان في المنزل أو المدرسة أو الأماكن العامة، تقلقين كثيرًا من إرسال طفلك إلى أي مكان بمفرده.

نسمع يوميًا عن حالات التحرش الجنسي بالأطفال والمشاكل النفسية والجسدية التي يمكن أن تكون ناتجة عنها. تعتبر هذه المشكلة خطيرة جدًّا إذ يمكنها أن تؤثر على حياة الطفل بالكامل! على ضوء القصص التي نسمع بها يوميًا، تخشين من أن يكون طفلك الضحية التالية. لذلك، ننصحك بالإنتباه جيدًّا إلى العلامات الأساسية التي يمكنها أن تشير إلى التحرش الجنسي للتمكن من كشف الحالة من البداية.

أما من أبرز الأعراض النفسية والجسدية فيمكنها أن تتضمن:

عدم تمكن الطفل من النوم ليلًا.
عدم رغبة الطفل في تمضية الوقت مع الآخرين ولا حتى التحدث معهم.
المعاناة من المزاجية الحادة.
شعور الطفل بالغضب حول أمور تافهة وسخيفة.
عدم رغبة الطفل في تناول الطعام.
تحدث الطفل عن صديق جديد أكبر سنًا.
محاولة الطفل الهروب من المنزل.
رؤية بعض الكدمات أو البقع الحمراء على جسم الطفل.
تذمر الطفل حول معاناته من ألم عند التبول.
حصوله على المال وأغراض جديدة من دون إعلامك من أين حصل عليها.
الشعور بالخوف عند اقتراب أي شخص منه.
في هذا السياق، تشير العديد من الدراسات إلى أن التكنولوجيا في أيامنا هذه تساهم بشكلٍ كبيرة في تعرض الطفل لمشكلة التحرش الجنسي إذ إن البالغين يبحثون عن إقامة علاقات جنسية مع أطفال عبر الإنترنت. لذلك، تأكدي من مراقبة الطفل جيدًّا عند جلوسه لساعات عدة أمام شاشة الكمبيوتر وتمكني من كشف الصفحات التي يدخلها.

الأولاد الذين يعترضون يصبحون كباراً ناجحين. وهذا ما يقوله العلم…

عندما يعترض الأولاد على أهلهم، يفقد الكبار أعصابهم فيغضبون ويؤنبونهم. لكن العلم اكتشف أن ردّ الأولاد على أهلهم جيد بشكل عظيم لنموهم.

تعتقد الطبيبة النفسية Kelly Flanagan أن اعتراض الأولاد على متطلباتنا أمر صحي بالنسبة لهم.
تؤكد د. Flanagan أن ” عدم القدرة على قول “لا”، عدم القدرة على وضع حدود شخصية، هو أحد الأسباب الأكثر انتشاراً للمعاناة الإنسانية “. وهذا حقيقي. فكروا معنا : إذا ربيتم أولاداً عبيداً، ما هو احتمال أن تكونوا خلقتم أشخاصاً بالغين عبيداً ؟
يوافق العالم النفسي Joseph Allen على هذا: ” نرجو من الأهل أن ينظروا إلى احتجاجات الأولاد ليس ككارثة بل كمجال تدريب لشخصيتهم “.

عندما يكبر الأولاد، يحاولون أن يأخذوا قرار حياتهم بأيديهم
عندما يحاول الولد أن يعترض على ساعة النوم أو كم من الوقت يمكن أن يلعب خارجاً، علينا أن نعتبر هذا كتطوير لمهاراته الأساسية الضرورية من أجل حياة ناجحة في المستقبل وليس كموقف سيّء علينا إصلاحه.

بدل أن تغضبوا في كل مرة يعترض عليكم الولد فيها، جربوا أن تفهموا بأي طريقة يعترض. من المهم بالنسبة للأولاد أن يقفوا في وجه سلطة وضغط آبائهم، ولكن من المهم أيضاً أن يظهروا الاحترام ويتقبلوه بالمقابل في خلال المحادثة. إذا لم يظهروا لكم الاحترام، وتصرفتم لهذا السبب تجاههم بغضب، هذا سيعطيهم درساً مرعباً عن الطريقة التي سيتصرفون بها في المستقبل.

لقد خلقنا مجتمعاً ينظر إلى الأولاد على أنهم عبيد
إذا نظرنا للأمر من ناحية الاحترام فقط، من المهم لنا أن نمتلك أولاداً عبيداً. أنتم تعرفون أفضل منهم كيف تحافظون عليهم بصحة جيدة وبأمان. لكن فكرة التحكم بأولادنا استحوذت علينا لدرجة أنهم عندما يقاوموننا، نشعر بعدم الأمان. لقد اعتدنا لدرجة كبيرة على فكرة أنهم ليسوا إلا نسخة غبية عن الكبار لدرجة أنهم عندما يكشفون عن أفكار مهمة، عميقة، نتجاهلهم. نحن نعتبر أنهم لا يمتلكون رأياً خاصاً بهم. وهذا خطأ !

إجبار الولد على اتباع الأوامر وعلى الخضوع يخلق شخصاً بالغاً خاضعاً يتبع الأوامر
إنه لا يعود قادراً على أن يرسم طريقه الخاص ولا على أن يكتشف من يكون. بدل هذا، يعيش حياة تافهة بدون أهمية، أو الأسوأ من هذا، يدع السلطات الديكتاتورية تتحكم فيه وتقوم بأمور سيئة.
يستحق الأولاد أن يعاملوا ككائنات مستقلة لديهم تفكيرهم الخاص ومشاعرهم وأفكارهم. يجب أن نعتبرهم أشخاصاً يختبرون الحياة بنفس طريقتنا. يجب أن نشرف عليهم، ولكننا لا نستطيع أن نجبرهم على اتخاذ طريق ما. يحتاج الأولاد إلى اتخاذ القرارات بأنفسهم. هذا يجب أن لا يقلقكم.

أنتم تربون رجال المستقبل وليس عبيداً.

طرق ترغب طفلنا في القراءة

القراءة أعظم ثروة يمكن أن يمتلكها الإنسان، وفي هذا المعنى قال أحد الشعراء الإنجليز: «قد تكون عندك ثروة ضخمة لا تساويها ثروة أخرى، تملأ بها الكثير من الخزائن، ولكنك لن تكون أبدًا أغنى مني فقد كانت لي أم اعتادت أن تقرأ لي».

أشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) إلى أن متوسط القراءة في العالم العربي 6 دقائق في السنة للفرد!! ولن نبحث في هذه الدراسة الأسباب التي أدت إلى ذلك، فسوف نفندها في دراسة أخرى، وما يعنينا هنا هو أن السبب الرئيس في تدني قيمة القراءة عندنا هو عدم تحبيب وتدريب الإنسان العربي منذ صغره على القراءة.

لماذا تقرأ لطفلك؟
اقرأ لطفلك لتعوده القراءة منذ الصغر، فمن لم يقرأ له في الصغر، فلن يقرأ لنفسه في الكبر. ولنا في التاريخ نماذج عديدة من اهتمام الكبار بالقراءة لأبنائهم، ففي حضارتنا الإسلامية النصيب الوافر من هذا الاهتمام، فهؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يروون لأطفالهم سيرة الرسول [ والمعارك والغزوات، كما كانوا يعلمونهم السورة من القرآن، وفي عصرنا الحديث سل العلماء والمفكرين عن تأثير قراءات آبائهم عليهم، فستجد إجاباتهم أن ما توصلنا إليه إنما الفضل فيه يعود بعد الله عز وجل إلى قراءات وتشجيع الوالدين لهم، فهذا هو الدكتور زغلول النجار والدكتور أحمد زويل ويوسف السباعي، وغيرهم الكثير والكثير كلهم أكدوا تمتعهم بحكايات الوالدين، وسردهم الحكايات والسيرة النبوية لهم، ومن ثم شبوا على حب العلم والثقافة والتفوق.

اقرأ لطفلك لتحقق له المتعة، وتكسبه بعض المعارف والخبرات المختلفة، ولتفتح معه الحوار فهناك الكثير من الأمور تريد أن تحدّث طفلك فيها، ولكنك لا تجد مفتاحًا لبدء الحديث، لذلك فقراءة قصة أو موقف من السيرة يمكن أن يكون وسيلة لفتح الحوار في الموضوع الذي تريد التحدث مع طفلك فيه، ولنقل القيمة التي تريد أن تعوده إياها.
اقرأ لطفلك لتعرف وتكتشف إمكاناته وطموحاته، ومن ثم توجهه نحو الأسلوب الأمثل لتنمية هذه المواهب والإمكانات، وفي الوقت نفسه تتجنب الوقوع في مشكلة التوجيه الخاطئ، حتى لا تكون العاقبة على غير ما تريد.
اقرأ لطفلك لأن القراءة وسيلة هامة للحصول على المعرفة والاستزادة من الثقافة، ومن ثم زيادة الوعي والفهم عند طفلك. تساعد طفلك على التفوق الدراسي، فهي تساعده على سرعة الفهم، ومن ثم تحصيل دروسه بسرعة كبيرة، وجهد أقل، ووقت أقصر، كما أكدت العديد من الدراسات.
اقرأ لطفلك لأن القراءة تساعده على مواجهة المشكلات التي قد يتعرض لها، حيث يستطيع التعبير عنها بطريقة سليمة، وفي الوقت نفسه يستطيع الاستفادة من خبراته المختلفة التي كونها من خلال القراءة، ومن ثم ينجح في التوصل إلى الحل الأمثل لها. كما يجعله يصدر أحكامًا موضوعية في الأمور المختلفة، وتكون هذه الأحكام بناء على فهم واقتناع جذل للموضوعات.
أي القصص تقرأ لطفلك؟

بداية يجب أن تعلم حقيقة أساسية، ألا وهي أن كل ما تقرؤه لطفلك سوف يتأثر به، وسوف يكون عاملاً هامًا في تحبيبه بالقراءة، أو النفور منها، ولذلك يجب أن تحرص كل الحرص وأنت تقرأ لطفلك، فالاختيار السليم لمادة القراءة المعول الأساس لنجاح الهدف والمقصد من القراءة، وطفلك في هذه المرحلة ـ من 3 سنوات إلى 7 سنوات ـ يحب القصص، وهي أكثر المواد مناسبة له، وليست أي قصة تتناسب معه، ولذلك يجب مراعاة ما يلي عند اختيار قصة لطفلك:
* اختر لطفلك القصة التي تدور حول ما يعرفه من حيوانات وطيور ونباتات، وكذلك الشخصيات المألوفة لديه كالأب والأم والإخوة والأصدقاء، أي لا تأت له بالغريب من الأشياء لتحدثه عنها.
* اختر لطفلك القصة التي يمتزج فيها الخيال بالواقع الذي يحياه، فالعصفورة ـ على سبيل المثال ـ عنصر من عناصر الواقع الذي يحسه طفلك، ولكن كلامها وحديثها معه غير واقعية، ومع ذلك فهي من الأمور المقبولة لديه، لأنها تشبع رغبته في التخيل، حيث لا يبتعد هذا التخيل عن الحقائق البيئية التي تحيط به.
* اختر لطفلك القصة القصيرة، قليلة الأحداث والأشخاص، حتى يمكنه أن يتابعها، ويتأثر بها دون ملل أو إجهاد وتشتت ذهني وفكري.
* اختر لطفلك القصة ذات الصور الجذابة التي تجذبه إليها، ولذلك يجب أن تكون كبيرة الحجم، واضحة الألوان، معبرة عن أحداث وشخصيات القصة.
* اختر لطفلك القصة وثيقة الصلة بالحاضر الذي يعيش فيه، فلا تجره إلى الماضي الذي لا يهتم به، أو المستقبل الذي يجهله. فعلى سبيل المثال، في إحدى القصص ذكرت آلة الري الطنبور، فإذا نظر الطفل إلى صورتها فلن يعرفها، وإذا ذكرنا له اسمها استعجمها واستصعبها، لذلك كن واعيًا وأنت تختار كتبًا وقصصًا لطفلك.
* اختر لطفلك القصة ذات الأسلوب السهل السائغ الذي يفهمه طفلك بغير مشقة أو عناء، وفي الوقت نفسه تتوافر بها عوامل الإثارة والتشويق، كالجدة والطرفة والخيال والحركة.
* اختر لطفلك القصة التي تبتعد عن إثارة فزع وقلق طفلك، فلا تختر له قصص العفاريت كأم الغولة، وأبو رجل مسلوخة، وأشباح نصف الليل حتى لا تقع في مشكلات القلق وتطبع طفلك على الخوف والجبن منذ الصغر.
* اختر لطفلك القصة التي تبتعد عن تناول القيم الأخلاقية السيئة، كالتي يظهر فيها أحد الأشخاص يدخن أو يكذب، أو يذكر ألفاظًا بذيئة، فكما قلت ـ آنفًا ـ فطفلك يتأثر بكل شيء. فعلى سبيل المثال في إحدى القصص يظهر جحا (الشخصية الفكاهية المحببة للأطفال) وهو يستحم ويغني في الحمام، ويعتقد أن صوته حسنًا، ويسعى للعمل مطربًا، فهذه القصة تتنافى مع الآداب الإسلامية التي تدعو إلى عدم التحدث في الحمام، والتزام الصمت والتفكر في فضل الله ورحمته بالإنسان، بل وعدم المكوث فيه كثيرًا.
* لا تركز على نوعية واحدة من القصص لطفلك، بل اهتم بتنويع موضوعات القصص، فهناك القصص الدينية والخيالية والاجتماعية والتاريخية والفنية والعلمية المبسطة إلى غير ذلك من أنواع القصص التي يمكن اختيار المناسب منها.
* لا تنخدع بما يعلنه بعض الناشرين عن أن كتب وقصص سلسلة كذا مناسبة لأطفال ما قبل المدرسة أو الفترة السنية كذا، بل كن ناقدًا لها قبل أن تقدمها لطفلك، فإن لم تستطع الحكم عليها فقم بمناقشتها مع أحد أصدقائك أو من تتوسم فيه الصلاح والمعرفة.
* حاول أن تجعل طفلك يشاركك في اختيار قصته، فمثلاً ضع أمامه مجموعة من القصص، واجعله يختار إحداها واقرأها له، وبذلك تستطيع معرفة ميول طفلك واتجاهاته لتعمل على تنميتها.

متى وأين تقرأ لطفلك؟
اقرأ لطفلك بعيدًا عن المشتتات المغرية له، فمثلاً لا تجلس أمام شاشة التلفاز وتروي لطفلك إحدى القصص، فهو لن يلتفت إليك، بل ستجذبه الصور المختلفة بالتلفاز، وتجعله ينتظر فراغك من القصة، حتى يتفرغ لمشاهدة ما يحب.
اقرأ لطفلك وهو شبعان لا يشعر بالجوع، فإذا كان طفلك منتظرًا للطعام، فإنه لن يلتفت إلى ما تقول، حتى ولو كان أسلوبك جذابًا وممتعًا، بل سيفكر في الطعام أكثر من الاستمتاع بالقصة.

اقرأ لطفلك في الوقت الذي لا يشعر فيه طفلك بالإرهاق، فهو إن كان متعبًا فلن تكون للقراءة ثمرة.
كن مراعيًا بأن وقت القراءة لا يحرمه من ممتع آخر يريد أن يشارك فيه، فهو يعلم أن قصتك يمكن تأجيلها، أما هذا الممتع فقد ينتهي وقته، ولا يستطيع الاستمتاع به مرة أخرى. فعلى سبيل المثال إذا كنت في إحدى المتنزهات ووجدته منسجمًا مع أقرانه فلا تأخذه منهم كي تقص عليه قصة أيًا كان مستواها، وبالمثل إذا كان طفلك يشاهد برامج الأطفال بالتلفاز أو يمارس نشاطًا معينًا كالرياضة أو ألعاب الحاسوب.
اقرأ لطفلك وأنت تشعر بالارتياح وعدم الإرهاق حتى تستطيع تقديم ما يمتعه بصورة مناسبة وممتعة، وإياك إياك أن تغضب طفلك، وتقول له إنك مرهق ولن تقرأ له، بل حقق له ذلك بوساطة أحد أفراد الأسرة، فإن لم تجد فاعتذر له بطريقة شيقة، وشوقه إلى قصة ستقدمها له في وقت آخر حدده، ترى أنها ستجذبه وتحقق له الابتهاج والسعادة، وإياك أن تنسى هذا الموعد، أو تقدم له قصة سيئة.
اقرأ لطفلك في أية صورة، جالسًا أو قائمًا أو نائمًا، فالمهم أن تقرأ له بطريقة ممتعة وسليمة، فإذا نجحت في ذلك فستجد طفلك حريصًا كل الحرص على وقت سماع القصة. وحتى تقدم لطفلك القصة بطريقة سليمة تابع معي النقطة التالية.
كيف تقرأ لطفلك؟
تروي الكاتبة كاترين باترسون أنها قابلت طفلاً فسألها: كيف أقرأ كل كتب العالم؟ وعندما بحثت عن السبب الذي جعل هذا الطفل يسألها هذا السؤال، وجدت أن معلمة هذا الطفل تقدم له القصص بطريقة مشوقة جدًا، ما جعله يحب القراءة، وهو في سنواته الأولى من عمره، ويريد أن يقرأ كل كتب العالم.

ولذلك أدعو من أراد أن يقرأ على أطفاله من الآباء والمربين أن يتعرف على الطرق السليمة للقراءة الموجهة للأطفال وهي:
* قبل أن تقرأ لطفلك اقرأ أنت القصة حتى تتعرف على ماهيتها، وحتى لا تقابلك ـ في أثناء تقديمها لطفلك ـ كلمات صعبة لا تستطيع أن تعبر عن معناها له. ولذلك يفضل تعاون الوالدين في تحضير ومناقشة القصة قبل تقديمها للطفل، على أن يقدمها للطفل أفضلهما أسلوبًا.
* حاول إحضار أية أدوات أو أشياء من المنزل ذكرت في القصة، من أجل ربط القصة بالواقع.
* ابدأ القصة بحوار مع طفلك، واجعله يستنبط المعلومات المختلفة بنفسه، فعلى سبيل المثال اسأله عن صورة الغلاف، فيقول ـ مثلاً ـ عصفورة، ثم اسأله عن المكان الذي تقف عليه ولونه وعدد العصافير وكيف تطير؟… إلى غير ذلك من أسئلة تستوحيها من غلاف القصة، ثم أتبع ذلك بقولك: هيا نتعرف على قصة (العصفورة)، كما يمكنك أن تذكر الحدث الذي في القصة وتتركه يستكمل آخره، كأن تقولوطار العصفور حتى وصل إلى…) فيرد طفلك: إلى العش، وبذلك تجعله منسجمًا مع القصة، ولا يمل منها، أو يشرد بعيدًا عنك.
* انفعل بحوادث القصة، وتقمص شخصياتها عند الإلقاء، فعلى سبيل المثال تغيرات الوجه ونبرات الصوت اجعلها تعبر عن مواقف الفرح أو الحزن، وكذلك أحداث القوة والشجاعة والتعاون تظهرها إشارات اليد. وقد تقوم واقفًا، أو تجلس لتعبر عن أحداث القصة، كما يمكنك تقليد أصوات الحيوانات والطيور والآلات لتعريف طفلك بها. ومن الأفضل أن تجعله يقلدها بعدك، أي لا تكن مجرد سارد لأحداث القصة.
* استخدم عند تقديم القصة لطفلك لغة مناسبة، لا هي بالعربية الفصحى التي لا يستطيع فهمها، ولا هي بالمبتذلة الدارجة، فلغتنا العربية يسر لا عسر، وبها الكثير من الألفاظ البسيطة التي يمكن أن نعبر بها عن أي شيء بسهولة، أما إذا صادفك موقف ولا تستطيع أن تعبر عنه بالعربية الفصحى، فيمكنك عندئذ أن تذكره باللغة العامية حتى لا يستعجم طفلك ما تقوله، واعلم أنك لا تقدم له درسًا في القراءة، بل تقدم له قصة ليستمتع بالقراءة.
* لا تكثر من تكرار بعض الكلمات أمام طفلك حتى لا تؤخذ لازمة (لزمة) عليك.
* لا تقدم الهدف أو الموعظة من القصة بصورة مباشرة، بل اسرد القصة كاملة، ثم ناقشه فيها، واستخرج معه ما ينفعه من مواعظ وقيم.
* اطلب من طفلك إعادة رواية القصة، وشجعه على ذلك بتقديم الهدايا التي يحبها، واعلم أن الشيء القليل يسعد الطفل.

كيف تحبب القراءة لطفلك؟
حتى تجعل طفلك محبًا للقراءة، كن أنت محبًا لها، أو بصورة أخرى كن أنت قارئًا أمام طفلك، فأنت بالنسبة له القدوة والمثل، فأمسك بالكتاب أمامه واجعله يراك تقرأ، ويا حبذا لو رأى طفلك الأسرة كلها تخصص وقتًا للقراءة معًا، فهذا الأمر سيجعله أكثر حبًا لها، وسوف يزداد حبًا لها إذا وجدك تمدح القراءة، وتبين أنك استفدت منها الكثير والكثير، أما إذا كنت كارهًا للقراءة، وغير مقبل عليها، فكيف يمكنك أن تطلب منه شيئًا لا تفعله أنت، ففاقد الشيء لا يعطيه أبدًا.
* أحسن اختيار قصة طفلك، وأحسن تحضيرها له، وقدمها له بأسلوب مشوق جذاب، واجعل من وقت رواية القصة وقتًا مقدسًا عندك، فلا تنشغل بشيء آخر عنه، حتى يشب طفلك على حب القراءة، وعدم الانشغال عنها بشيء آخر مهما كانت درجته.
* قدم لطفلك القصة والمعلومة في المناسبات المختلفة، فيذكر الأستاذ الدكتور زغلول النجار أن والده كان يقدم له ولإخوته في صغرهم ـ في أثناء الطعام ـ السيرة النبوية والكثير من القصص والمواقف الأخلاقية، ما جعلهم ينتظرون وقت الطعام ليستمتعوا بأسلوب والدهم الجذاب، والمعلومات القيمة.
* اقرأ لطفلك منذ صغره، ولا تنتظر عندما يدخل الحضانة أو يتعلم القراءة، فهناك الحكايات التي يمكنك قصها عليه منذ الثالثة من عمره، ويقوم هو بروايتها بعدك عن طريق الصور. ومن المعروف أن التقدم في مهارات القراءة مرتبط بالمواظبة عليها، وبما أن صغار الأطفال لا يستطيعون القيام بذلك بمفردهم فإنهم يعتمدون على الاستماع إلى ما يقرؤه لهم الكبار، بل إن كثيرًا من الدراسات التربوية الأخيرة تؤكد أنه من الضروري أن يستمر الوالدان في القراءة لأبنائهما حتى سن الرابعة عشرة، لأن متعة الاستماع إلى الكتاب المقروء تلازم الإنسان معظم سنوات حياته، لذلك نرى الآن كتبًا مسجلة على أقراص الحاسوب يستمع إليها الكثيرون في أثناء قيادتهم لسياراتهم، ولقد ذكرت ـ أنفًا ـ كيف كانت فرحة الشاعر الإنجليزي بحكايات أمه وقراءتها له، وكيف أنه جعلها أغلى من ثروات الذهب والجواهر.
* اربط القصة التي تقرؤها لطفلك بالواقع الذي يعيشه، فمثلاً إذا فعل شيئًا مشابهًا لإحدى القصص أو مواقف السيرة والصحابة فاربطه به وذكره فإنه يفعل مثل فلان، فإذا كان الموقف جيدًا زدته حسنًا، وإذا كان سيئًا فستذكره بنهاية أو عقوبة الشخصية التي فعل مثلها.
* اصطحب طفلك إلى مكتبات الأطفال التي تقدم خدمات جذابة للطفل، خصوصًا في أثناء مهرجانات القراءة، ويا حبذا لو كانت هذه المكتبات بها ركن للأطفال، فتقرأ أنت ويقرأ طفلك، ومن ثم تحقق له متعة الذهاب للمكتبة، ورؤيته لقدوته وهو يقرأ.
* احرص على تنويع طرق تقديم القصة، فبدلاً من الاقتصار على سرد القصة، يمكن مشاهدتها على صورة فيلم أو تمثيلها مع إخوته أو أقاربه، كما يمكن قيام طفلك بإعادة قص القصة، وكذلك قيامه برسم وتلوين صور القصة.

مجلة المعرفة

دورة حول مستويات ومهارات التفكير مع الأطفال

تنظم أطفال علماء يوم الأثنين 16 مارس 2015  دورة خاصة لفائدة جمعية التفاؤل للأطفال المرضى بالصرع

حول مستويات ومهارات التفكير وأثرها في التعامل مع تحديات العمل فريق العمل كمثال ومع الأطفال كبيئة

محاور الدورة

اطار العمل

الحقوق والواجبات

الحوافز المادية

الحوافز المعنوية

مرآتي من أجمل مني

العلاقات العامة

هل أنت نهر أم بحر

سلة المفاجآت

حلقة المتاعب

هذا و قد اعدت لجنة التدريب بأطفال علماء محموعة هامة من التطبيقات العملية لانجاح الدورة و التفاعل معها باذن الله.

الدورة خاصة بالمركز و ليست مفتوحة للجميع.

المدرّب محمد حجّاج

المدرّب : محمد حجّاج

من جمهورية مصر العربية

أكثر من 15 عاما من الخبرة في مجال الاتصالات وتنفيذ وإدارة عمليات العملاء، إدارة البيع بالتجزئة، تصميم استراتيجية ادارة العملاء، ادارة مركز عمليات الاتصال ومبيعات التجزئة، ودعم المبيعات وإدارة علاقات العملاء. ادارة وتنفيذ محولات العملاء عبر فودافون وموبايلي إستراتيجية إدارة ديناميكية الأعمال مع دقة تنظيم المشاريع، تنفيذ استراتيجية لقيادة الابتكار وتجربة العملاء مع أفضل وآنحج التجارب.

· مختص في تنسيق وادارة الفرق الوظيفية لضمان رضا العملاء بشكل أفضل وتطوير إجراءات ومعايير الخدمة لتميز الأعمال.

· خبير في التنسيق وادارة نمو النشاط والعمل، وتحقيق نتائج الإيرادات والعلامة التجارية ذات قدرة تنافسية عالية، والأسواق الاستهلاكية المتجهة للنمو.

· عضو جمعية مهنيين خبراء حول العملاء (CXPA.org)

· عضو في الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير

· عضو جمعية المحترفين في التخطيط للقوى العاملة (SWPP)

· عضو في معهد إدارة المشاريع (PMI)

· مدرب معتمد ومدير تطوير – CIPD لندن

· كبير مختصي نظام الجودة آيزو ISO 9001 : 2008

اليوم الانتاجي السنوي لأطفال علماء

التقى مدربو وأصدقاء جمعية “أطفال علماء” من مختلف ولايات الجمهورية التونسية وذلك يوم السبت 13 سبتمبر 2014 بمدينة العلوم لمدة أربع ساعات وتم اللقاء بجو مفعم بالحماسة و الايجابية حيث تمت خلاله مناقشة العديد من الأمور المتعلقة بمستقبل الجمعية.

وبمشاركة حوالي 32 عضو موزعون بين المجلس العلمي ومدربي أطفال علماء و بمشاركة متميزة ومشرفة من جمعية أساتذة علوم الحياة و الأرض بسوسة وبعد الاستقبال والتعريف الموجز بالجمعية تم توزيع الحضور الكريم إلى أربع ورشات عمل رئيسية أدارها رئيس الجمعية المدرب حسن جعفر لمناقشة البرامج ، التدريب ، الإدارة والبنية التحتية ، المتابعة وتم توزيع أوراق عمل اعتدتها مسبقا لجنة الاعداد حول الورشات ثم بدأ الجميع بتنفيذ أوراق العمل بكل تركيز وحماس وقد لاحظنا النشاط الفعال لكل الأعضاء الحاضرين بدون استثناء بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتقديم أفكار مفيدة للتطوير.

وبالرغم من عدم الحصول على حلول جذرية للدعم المالي إلا أنه تم فعلا الخروج بالعديد من الأفكار والمقترحات الإيجابية لتطوير الإدارة والبنية التحتية.

أخيرا تحية احترام وتقدير لكل من حضر معنا ونتمنى أن تثمير جهودنا جميعا خدمة للطفل.

بنزرت عشرون عقدة :)

تحت الرياح الشديدة و صمود كبير أبدوه جميع المدربين منذ فجر الأحد 4 ماي 2014 اختتمت أطفال علماء صحبة طلبة المعهد العالي للتكنولوجيا ببنزرت مهرجان تجربة في الشارع في نسخته الرابعة عشر و الثالثة في ولاية بنزرت قدمت اثره الجمعية وجها جديدا لتحدي الظروف الطبيعية القاسية و قدمت ورشات استمتعت بها وفود الكشافة و الأشبال بجهة بنزرت أقبلوا من كل حدب و صوب للمشاركة في هذا البرنامج المشوق و الذي أضاف اليه البعد الحماسي الورشات الجديدة و المبتكرة التي قدمت كالبناءات الهندسية و الألعاب اللغوية وجسم الانسان “الجهاز التنفسي” و السلوكيات المرغوبة و ورشة الفواكه التي تم تقديمها من قبل الطلبة تحت اشراف مدربو الجمعية وقد ساهمت زيارة أمين الخلايا المدربة نادية الماجري للورشات للاطلاع على مشاريع المتدربين مالك بن جدو منسقنا بالشمال و نورس بن جمعة والرفع من معنويات المتدربين وتشجيعهما بما يساهم في انطلاقة العمل الجاد في جهة بنزرت حيث سجلنا حضور 135 طفل في ست ورشات مختلفة.

و اختتم المهرجان بحلقة تقييمية للطلبة استحسنوها ووعدوا بمد الجمعية بتقرير مفصل حول مشاركتهم المشرف حسب ماجاء على لسان المدرب حسن جعفر رئيس الجمعية في بداية الحلقة التقييمية.

طرق عملية لمكافحة أنانية طفلكِ

قد تتحوّل أنانية الطفل، في بعض الحالات، إلى مشكلة تعجز محاولات الأهل في الحدّ منها، لتتّخذ مع تقدّمه في السن أبعاداً أكثر عمقاً. ما هي الأسباب المسؤولة عن أنانية الطفل؟ وكيف يمكن الحدّ منها؟

الطفل الأناني امرؤ خائف يشعر بالضعف، ولا تعدو الأشياء التي يستميت من أجل الاحتفاظ بها سوى كونها أدوات تمنحه القوّة والثقة. ويُخشى ألا يثق بنفسه ويصبح بخيلاً ولا يقبل على العطاء‏ أو يعرف التضحية عندما يكبر، علماً أن علاقاته الاجتماعية تضيق حتى حدود هامشية لأنه يركّز على ذاته، ما يبعد الآخرين‏ عنه.‏

مراحل عمرية:
ورغم أنّ الأنانية وحب الذات هي من الغرائز الفطرية التي تولد مع الطفل، إلا أنها تمرّ بمراحل تطوّر قبل أن يتمّ التخلّص منها. فمنذ اللحظة الأولى من ولادته وحتى سن العام ونصف العام، يعتقد الصغير أنه يمتلك كل شيء من حوله. ولكن في عامه الثاني، وحين يتمّ تدريبه على العطاء، يمكن أن يتنازل عن بعض ممتلكاته لأبويه ومع عامه الثالث يمكن أن يتنازل لإخوته، ليسمح في عامه الرابع لأقرانه أن يشاركوه في ألعابه وممتلكاته.

والأنانية، صفة قد تظهر بوضوح عند بعض الأطفال وتكون أقل حدّة عند البعض الآخر، ولكن مع تطوّر إدراك الطفل وتفكيره واكتسابه خبرات مع العالم الخارجي يتعرّف على بعض القيم الإنسانية والاجتماعية التي تفصل بين ملكيته وملكية الآخرين، فيبدأ التنازل تدريجياً عن أنانيته.

وتجدر الإشارة إلى أن الاستمرار في الاحتفاظ بملكيته للأشياء بعد بلوغه سن الخامسة يعدّ مؤشراً على خلل تربوي في تلقين الطفل أسس الأخذ والعطاء، كما يعتبر بطئاً في التطوّر الاجتماعي.

تؤدي عدم ثقة الطفل بنفسه إلى تمسّكه بممتلكاته:
أسباب مسؤولة:وتتعدّد الأسباب المسؤولة عن أنانية الطفل، فقد تنبع من خلفيّة نفسية تتمثّل في افتقاده للاهتمام وانشغال والديه عنه، فتصبح هذه الصفة وسيلة لحماية نفسه مع غياب من يعتمد عليه فيستمتع بكل ما يحصل عليه ولأطول وقت ممكن لعدم إحساسه بالأمان وخوفاً من ألا يحصل عليه مرّة أخرى.

وبصورة عامّة، يمكن حصر الأسباب المسؤولة عن الأنانية، في:

– يتعلّم الطفل الأنانية من إخوته الذين يستحوذون على الأغراض والألعاب ويمنعونه من مشاركتهم إيّاها.
– أنانية الوالدين أو أحدهما والتفكّك الأسري والطلاق يمنح الطفل قدوة سيّئة ويدفعه إلى حب الذات وعدم التضحية، الأمر الذي يؤثّر سلباً على شخصيته في ما بعد.
– إذا تعامل الأهل مع تصرّفـــات الطفل التي تنمّ عن الأنانية وحب الذات في الأعوام الأولى وخصوصاً خلال العام الثاني بالتدليل المفرط وإعطائه كل ما يريد بدون حساب سيصبح أنانياً بدون شك.
– بخل الأسرة والقسوة يدفع الطفل إلى البحث عن سعادته، بدون التفكير في الآخرين.
– توفير الحماية الزائدة للطفل يجعله غير قادر على مواجهة الأمور بنفسه.
– عدم ثقة الطفل بنفسه يشعره أنّ الأشياء التي يمتلكها بمفرده تمنحه القوة وتقلّل من شعوره بالضعف والعجز.

دور الأهل:
وتشير الدراسات إلى أنّ المشاركة في بعض الأنشطة كالرسم الجماعي أو الألعاب الجماعية تشكّل المفتاح للتغلّب على أنانية الطفل، فهي تساعد على تعلّم صفات هامة تشمل التعاون والاعتماد على النفس وعدم التفكير في الذات.

ويتحتّم على الأهل التصرّف بحكمة وتعليم الطفل الأناني أنّ الإنسان يجب أن يأخذ ويعطي لأنه يصبح مكروهاً إذا أخذ فقط، وأنّه يجدر به التحلّي بالمبادئ المتمثّلة في التعاطف مع الآخرين وتفهّم مشكلاتهم وظروفهم ومشاركتهم أحاسيسهم ومناسباتهم، مع إتاحة الفرصة له لتجربة الشعور الجميل الذي يشعر به المرء عندما يساعد الآخرين، من خلال إفهامه أهميّة الصدقة.

خطوات مفيدة :

– يجدر تحميل الطفل بعض المسؤوليات أو المهام المنزلية، ما يعزّز لديه فكرة المشاركة والتعاون ويساعده في أن يعرف أنه ليس محور الكون.

– مناقشة الطفل في موضوع أنانيته، مع المثابرة على تذكيره بأنّ سلوكه غير إيجابي وأنه يمكن أن يؤذي الآخرين بتصرّفاته.

– يجب أن يعلم طفلكِ أنّ طلباته عندما تكون معقولة يمكن التجاوب معها، على أن يعتاد على قبول كلمة لا كردّ على طلباته.

– تشجيع الطفل والثناء على جهوده الكبيرة .

ساعة تأمل يومياً ضرورية جداً في كل بيت

عندما يولد أي طفل ويأتي إلى هذه الدنيا، فإن أبونا آدم يأتي وليس أقل… آدم الذي يعيش في جنة الفردوس دائماً وأبداً، لأنه يثق بالحياة ويستمتع بأصغر الأشياء كالحجارة والأصداف على شاطئ البحر، ولا يعرف كيف يصنع البؤس لنفسه أو أي أحد…

لن تدخلوا ملكوت الله إنْ لم تعودوا كالأطفال…

كل شيء مبهج وفاتن بالنسبة للطفل، من قطرات الندى في شمس الصباح والأزهار والفراشات، إلى القمر والنجوم البراقة في الليل…
هذه الفترة من العمر قصيرة جداً، وهي تدريجياً تقصر أكثر مع تغير الأجيال، لأن الأطفال اليوم يتم تعليمهم منذ البداية على الصراع والطمع والمنافسة.

علينا عندما نبدأ بتعليم وتغذية فكر الطفل، أن نعلمه التأمل في ذات الوقت…

مثلما يبدأ الطفل بتلقي وفهم العلم، عليه أيضاً أن يفهم الدين والتديّن الحقيقي…

مثلما يكبر رأسه ويبرق بالذكاء، دع قلبه أيضاً يكبر ويشعّ بالنور…

لا تدعه فقط يكبر ليعرف كثيراً عن الأشياء والنظريات…
بل دعه يكبر أيضاً ليختبر ويعيش هذه الكلمات…

لا تدع ممتلكاته المادية فقط تنمو…
بل دعه هو ينمو!

لا تدع ممتلكاته الخارجية فقط تكبر وتنتشر…
بل دع عوالمه الداخلية أيضاً تتعمق وتزدهر…

مثلما الشجرة تنشر فروعها عالية في السماء…
لكن جذورها أيضاً ممتدة في أعماق الأرض…

وكلما تعمقت الجذور ارتفعت الزهور وانتشرت العطور…

أعطوا أطفالكم التأمل مع التفكير…
التفكير سيساعدهم على النجاح في العمل ودنيا الأشياء…
والتأمل سيساعدهم على النجاح في الروح والتحليق في السماء…

أعطوهم أفكاراً لتشحذ فكرهم وذكاءهم…
وأعطوهم تأملات لتغذي قدسية قلوبهم…

أعظم ظاهرة على الإطلاق تحدث عندما تلتقي القلوب الكبيرة مع العقول النشيطة…
في ذلك اللقاء، يتوازن النشاط والاستسلام مع بعضهما، يتوقف ظهور النهار والليل وتقلبات الحياة، فتبدأ باستقبال الإشارات من الخلود، الأعمق من الحياة والموت.
عملية التعليم الحقيقية مختلفة تماماً عن التعليب الذي تجده في المدارس المنتشرة…
التعليم الحقيقي له خمسة أبعاد: البعد الأول هو المعلومات، مثل تعليم اللغات، التاريخ والجغرافية والمواضيع الأخرى، وهذه يمكن إيصالها بالتلفاز والكمبيوتر.
البعد الثاني هو العلوم، والتي أيضاً يمكن إيصالها بالتلفاز والكمبيوتر مع إرشاد من إنسان متعلم.
البعد الثالث هو فن الحياة، الحب والمرح والضحك وحب الحياة، السباحة في بحر أسرارها وكنوزها المدهشة واحترامها.
البعد الرابع هو الفن والإبداع، حيث يمكن للطالب أن يختار أي لون من الفنون ويصبح جزءاً من الكون البديع المبدع.
البعد الخامس هو فن الموت، الذي يتضمن كل أنواع التأمل، مما يجعل الطفل مدركاً للحياة الأبدية الكامنة داخله.

الطفل الصغير متحرر من الخوف، وكل الأطفال يولدون دون أي أثر من الخوف… إذا استطاع المجتمع أن يساعدهم ويساندهم للبقاء دون خوف، يشجعهم على تسلق الجبال والأشجار والسباحة في المحيط والأنهار، يشجعهم على المغامرة في كل فرصة متاحة لمواجهة المجهول، إذا استطاع المجتمع زرع عطش كبير للبحث في الطفل بدل إعطائه المعتقدات الميتة… عندها سيصبح الأطفال عاشقين عظيمين للحياة وكل ما هو حيّ، وهذا هو الدين الحقيقي… لا يوجد أي دين أعلى وأسمى من دين الحب.

كيف يمكن للطفل أن يتأمل ؟
إننا نعيش في مجتمع متسارع الخطى، وقتنا صار ثمنه مقدراً بمقدار ما نقبض من المال… لذلك لا عجب أن معظم الأطفال يدخلون كثيراً في النشاطات والرياضات خارج منهاج المدرسة، بما فيها السباحة والتزلج والكشافة والرقص وغيرها… يلتهون فيها كثيراً لدرجة أنهم بعد الغداء أو أداء الوظيفة لا يجدون وقتاً لأخذ نفس، وفجأة يأتي موعد النوم.

والأهل في بعض الحالات قد أنهكوا أطفالهم بنشاطات جديدة ومفرطة، حتى صار كثير من الأولاد لا يستطيعون النوم!
على خلاف هذا المجتمع الراكض نحو الجنون، يمكن للتأمل أن يعطي نشاطاً وحيوية كبيرة وصحة جسدية وروحية معاً، وأكثر من هذا، التأمل يسمح للمرء أن ينظر داخله ويتصالح مع نفسه، فيعيش الهدوء والسلام والسعادة الفطرية.

التأمل في الأساس يساعد الأطفال ويعلمهم كيف يتصلون بذاتهم وبصوتهم الداخلي، وتقوية مخيلتهم وإبداعهم، واكتشاف جوهرة الموهبة الأصيلة الموجودة فيهم.
التأمل يعطي الأطفال القوة والتحكم بتفكيرهم وعواطفهم، ليس عن طريق الكبت وضبط النفس، بل بفهمها وحبها وقبولها، ومراقبتها ببساطة.

إذا استطعنا مساعدة الأطفال ليصيروا متأملين يمكننا تغيير العالم بكامله، كله سيتغير عندما نغير طاقتنا ووعينا… لكننا لا نعلمهم أبداً التأمل…
نعلبهم ونعلمهم الجغرافية والتاريخ والسياسة وكل أنواع السخافات عديمة القيمة.

الأطفال أقرب من الكبار إلى الفطرة والبراءة، لأن المجتمع المكوّن من الأهل والمدرسين ورجال الدين، لم ينجح بعد في حشو عقولهم وبرمجتها بالمعتقدات والمثل والوصايا… الأطفال يستخدمون فكرهم فقط للأشياء العملية عند الحاجة، وليس للفلسفة والتخطيط وصنع المشاكل والحروب!

الأطفال على صلة أكبر بأجسادهم، على صلة أكبر مع أمهم الأرض…

وبسبب هذه الحالة من البراءة واليقظة وقلة سيطرة الفكر،

يستطيع الأطفال بسهولة وعفوية أن يدخلوا في حالة من التأمل…

علينا جميعاً أن نتعلم من الأطفال ونعلمهم كيف يتأملون ويدخلون في حالة اللافكر،

حالة الصمت والاستقرار والسكون…

يمكن للأطفال أن يتعلموا هذا بمنتهى السهولة والسرعة.

كما يجب أن يكون في كل بيت برنامج لمساعدة الأطفال على الصمت والتأمل،

وهذا ممكن فقط عندما يكون الأهل أيضاً يتأملون معهم…

ساعة تأمل يومياً ضرورية جداً في كل بيت…

يمكنك الاستغناء عن وجبة طعام أحياناً،

لكن يجب المحافظة على ساعة الصمت مهما كان الثمن…

من الخطأ تسمية هذه الجدران بـ “البيت” إذا لم تكن ساعة التأمل تحدث كل يوم…

حتى هذه العائلة لا يمكن تسميتها عائلة بل علّة بلا أمل إذا كانت بلا تأمل.

دورة متميزة في مدينة الجلاء

بحرص شديد من أمين تنسقيتها المدريب رضا مديمغ و المدريب مالك بن جدو أمين بنزرت نظمت تنسيقية الشمال يوم الأحد و بشكل استثنائي الدوة الأساسية الثامنة حظرها 15 متدرب و متدربة ونشطها كل من المدربة نادية الماجري الأمين العام لجمعية أطفال علماء والمدرب رضا مديمغ ورئيس الجمعية المدرب حسن جعفر.
العديد من المواضيع الهامة و الثرية التي أمتعت الحضور و تفاعلت معها و قد تم عرض العديد من الجلسات التدريبية المتخصصة كتمييز المواهب والخريطة الدماغية و التفاعل الايجابي والسمات الشخصية في التميز العلمي لدى الطفل.

كما قامت المجموعة بجلسات تطبيقية ونفعية هامة و مثمرة و مسلية.

نثمن المستوى الرفيع للمتدربين و نسجل ارتياحنا و تأكيدنا على أهمية الرفع من المستوى العلمي و الاخلاقي للطفل التونسية.

هذا وتحمل الأمانة العامة للجمعية أحر عبارات الشكل و الامتنان لقائد جهة بنزرت الأخ الكريم البشير المغربي و كافة أعضاء جهة بنزرت لتعاونهم في انجاح الدورة.