الأطفال يكرهون الكمامة.. كيف يمكن إقناعهم بارتدائها قبل العودة للمدارس؟

من المرجح عودة الأطفال إلى المدارس بصورة شبه طبيعية في الخريف المقبل، رغم أنه من غير المتوقع الحصول على اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” قبل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لذا فإن الاستعدادات لحماية التلاميذ من العدوى ينبغي أن تبدأ من الآن، ولعل الوسيلة الأفضل للوقاية هي ارتداء الكمامة، الأمر الذي يقاومه الأطفال بشدة، فكيف يمكن التغلب على ذلك؟

مع بداية أزمة فيروس كورونا، لم يهتم البعض بارتداء الأطفال للكمامة، لكن مع الحديث عن عودة المدارس وخروج الصغار في أماكن مزدحمة، بات ارتداء الكمامة حتميا، وهناك نوعان من الأطفال، الأول يرتدي الكمامة بسعادة تقليدا للكبار، والثاني يرفضها من دون أي نقاش.

وحتى أشهر قليلة مضت، لم يكن لدى الكثيرين خبرة في ارتداء وشراء أو حتى صنع الأقنعة، لذلك على الآباء استغلال الفترة الحالية في البحث عن الكمامة المناسبة قبل محاولات إقناع الأطفال بارتدائها لدى عودة الدراسة.

تنصح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأميركا، بارتداء غطاء وجه من القماش للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وما فوق، عندما يكونون في الأماكن العامة حيث يصعب ممارسة التباعد الاجتماعي.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن هذا القناع يجب أن يغطي أنف طفلك وفمه. ولا يجب عليك سحبها لأسفل أو لأعلى، إذ ينبغي تغطية كليهما في الوقت نفسه، كما نصحت بعدم ارتداء الأطفال أقل من عامين للكمامة، أو الذين يعانون من مشكلات بالتنفس، أو من يحتاجون إلى مساعدة البالغين في خلع الكمامة ولا يستطيعون وحدهم القيام بذلك.

معايير اختيار الكمامة

ينبغي أن يكون حجم القناع مناسبا لوجه الطفل، ربما ليس حتميا ارتداء الكمامة الطبية، بل يمكن ارتداء إيشارب بحجم المثلث أو قطعة قماش صغيرة تغطي الأنف والفم بإحكام، وتسمح بالتنفس في الوقت نفسه.

وقال الدكتور نيكيت سونبال، طبيب باطني واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي وأستاذ مساعد في جامعة تورو، لموقع هاف بوست الأميركي “إن القناع يصبح مناسبا بشكل صحيح إذا لم تكن هناك فجوات كبيرة بينه وبين الوجه”.

وأضاف سونبال “إذا كان القناع كبيرا جدا، يمكن للرذاذ أن يتسلل من الفجوات، في حين أنه لا يزال أفضل من لا شيء”، مؤكدا أن القناع الأكثر سمكا يمنح مزيدا من الحماية، وأكثر فعالية في منع انتشار الفيروس التاجي.

أما طبيبة الأطفال هيلي نيلسون، فقد نصحت من خلال موقع هاف بوست بالحرص على اختيار كمامة مريحة نسبيا للأطفال، ولا سيما فيما يتعلق بتثبيت الكمامة على الأذنين، فلا يجب أن تكون مشدودة بحيث تؤلم الطفل طوال فترة ارتدائها.

وتابعت نيلسون “حاول أن تكتشف ما يناسب وجه طفلك بحيث يكون دافئا نوعا ما ولكن لا يشد أذنيه أو يزعجه، ولكن إذا كان القناع فضفاضًا، فإن طفلك بالتأكيد سيعبث به أكثر”.

وحذرت من ارتداء الأطفال الأصغر من عامين للكمامة، لأن لديهم ممرات هوائية أصغر، لذلك يصعب عليهم التنفس من خلال القناع.

التجربة والتدريب

ما زال لدى الأمهات والآباء وقت كاف لاختبار تجربة ارتداء الكمامة قبل العودة إلى المدارس، خاصة أن الأمر سيتطلب ارتداء أكثر من كمامة أسبوعيا (خمس على الأقل)، وربما ارتداء أكثر من واحدة خلال اليوم الدراسي، ولا سيما إن كانت كمامات طبية، لذلك يجب أن يخضع الأمر إلى التجربة والتدريب فترات طويلة.

ينصح الخبراء بتدريب الأطفال على ارتداء الكمامة بالمنزل لفترات طويلة، وليس لدقائق معدودة، حتى لا يشعر الطفل أنه يمكن خلعها بعد فترة وجيزة، ويجب أن يأخذ الأطفال الأمر على محمل الجد، فلا مجال للاختيار في هذا الشأن، لذلك يفضل أن يشرح الأب أو الأم لماذا نرتدي الكمامة، وما المخاطر التي قد نواجهها إذا لم نرتديها.

قد يستغرق الأمر بعض الوقت للتجربة والخطأ للعثور على كمامة ملائمة وجيدة، لكن يجب الأخذ في الحسبان أن خدمات التوصيل قد تتأخر لأسابيع، لذلك فإن التخطيط للمستقبل من الآن أفضل.

تجربة مرحة

يجب أن يختار الطفل القناع الذي يحب أن يرتديه، ولا سيما بعد انتشار رسومات الشخصيات الكرتونية المحببة لديهم على أقنعة الأطفال. لكن تذكروا أننا نختار بين القناع الأجمل والأنسب للحماية، وليس لدينا أي اختيار في عدم ارتداء الكمامات أو أي شكل من أشكال الأقنعة الواقية.

يمكن أن يبدأ الأبوان التجربة على الدمية المفضلة للطفل، حتى يفهم طبيعة وآلية ارتداء القناع. ولكن تذكروا، إذا كنتم لا ترتدون الكمامات خارج المنزل مع أطفالكم، فلا يوجد سبب حقيقي لإقناعهم بارتدائها.

كما ينبغي عدم ربط ارتداء القناع بالحدة أو الصراخ أو الأوامر الصارمة، فقط كونوا متحمسين أثناء إجراء التجربة، فربما يكون مستوى معين من ارتداء القناع أفضل من لا شيء.

المصدر : مواقع إلكترونية

كيدل ، محرك البحث الخاص بالأطفال

واجهة محرك كيدل للأطفال

كثيرا ما نجد أنفسنا كآباء في مواقف محرجة حين يبحث أطفالنا عن أشياء معينة باستخدام محركات البحث لتظهر صور أو فيديوهات أو مواقع إلكترونية ذات محتوى لا يناسبهم، الشيء الذي يضطرنا في آخر المطاف إلى حرمان أطفالنا من استخدام آلية البحث في الإنترنت مع ما لها من أهمية في تنمية مهارات البحث  و الوصول إلى المعلومة.

محرك كيدل الآمن
محرك كيدل الآمن

هذه الحقيقة هي التي جعلت عددا من المبرمجين بدعم من جوجل يعملون مؤخرا على تطوير محرك بحث مخصص للأطفال اختاروا له من الأسماء ” كيدل Kiddle ” ، بواجهة مستخدم مستوحاة من عالم الطفولة و عالم الروبوتات. و يتميز محرك البحث الجديد بسهولة الاستخدام و سلاسة الانتقال بين نتائج البحث، من صور و فيديوهات و أخبار… كما أنه يستبعد أي نتيجة بحث غير مناسبة للأطفال، حيث أن المحتويات التي تتضمنها نتائج البحث لا تكون آلية كما في محرك جوجل، بل يتم فلترتها و اختيار الصالح و المفيد منها لعرضها على المستخدم. فحينما يبحث الطفل في محرك كيدل Kiddle، فإن النتائج الثلاث الأولى ستكون هي المواقع الآمنة المكتوب محتواها خصيصاً للأطفال والمنتقاة من قبل محرري الموقع، تليها النتائج المكتوبة بلغة مبسطة تتناسب مع الأطفال، لتأتي في المراتب الأخيرة النتائج التي ربما تكون أصعب في الفهم للأطفال ولكنها آمنة و لا تثير قلق الآباء.

و فيما يخص سياسة الخصوصية، صرح مطورو كيدل Kiddle أن الموقع لا يقوم بجمع أي معلومات شخصية، كما أن السجلات يتم تفريغها كل 24 ساعة.

يذكر أن كيدل Kiddle ليس منتجاً رسمياً لغوغل، بل مجرد محرك بحث تدعمه الشركة لتقديم نتائج آمنة للأطفال، كما أنه لا يغني أبدا عن المصاحبة الأبوية للطفل حين إبحاره على الشبكة العنكبوتية.

رابط الولوج إلى محرك البحث Kiddle

لماذا نقرأ و نكتب؟

لا مناص من القراءة لكل من يريد لنفسه الحد الأدنى من الحرية والوعي والفعالية..

ماذا نفعل بالضبط عندما نقرأ؟ ما وراء هذه العادة، وبالنسبة للبعض هذا الإدمان؟

من المؤكد أن الظاهرة -وأقصد تحديدا القراءة الطوعية- تنطلق يوم ننتبه أن العالم لا يتوقف عند حدود بيتنا أو قريتنا أو بلادنا، أن مركزه ليس ذاتنا.

“لا مناص من القراءة لكل من يريد لنفسه الحد الأدنى من الحرية والوعي والفعالية.. لمن يريد شيئا من راحة البال بخصوص كل الأسئلة التي تؤرقنا، والتي لم نجد أجوبة شافية عنها عند من قادوا أولى خطانا”

 

تأتينا آنذاك رغبة عارمة في الخروج إلى رحابه الواسعة، وعادة تكون قصص الرحلات أسهل وأقصر الطرق إليها في أولى مراحل العمر.

أليست القراءة هنا رحلة بلا عناء، والكاتب هو من تكلف كل مشاقها، موفرا علينا مصاعب الرمضاء والجليد وكل ما عانى من أخطار الطريق؟ أليست بديلا عن السفرة التي لم تسعفنا الظروف بالقيام بها؟.
وهل من خيار آخر ونحن لا نستطيع مهما سافرنا، في إطار ميزانيتنا المحدودة من الزمان، استكشاف عالم بلا حدود؟.
ومن فضائل القراءة أيضا أنها تترك لنا مجال حرية الخيار وأن لها، خلافا للروايات المحكية، إمكانيات كأنها غير محدودة.
هي لا تقودنا فقط إلى مجاهل الأمكنة التي لا قدرة لنا على الوصول إليها وإنما تأخذنا إلى مجاهل الزمان عبر قصص الماضي، وإلى قصص المستقبل مع كتاب الخيال العلمي.

بوسع القراءة إذن إلغاء الحاجز بين الواقع والخيال. كيف لا وهي التي تعلم أصدق العلم أن عالمنا مصنوع من هذا وذاك. وبوسعها أيضا القفز فوق حاجز كثرة الآدميين واستحالة الوقوف عند مسيرة كل واحد وذلك عندما تفتح لنا الفضاءات المغلقة لأغرب النماذج أو لأكثرها انتشارا.

هكذا نستكشفهم عبر نصوص الشعر والأدب والسير الذاتية ونحن بأمان، لا نتهم باستراق النظر من ثقب المفاتيح أو بالتلصلص على أسرار الناس.

وإبان هذا التجوال في الذوات الأخرى، يمكننا التأكد أيضا من أننا نختلف عنها.. ولا نختلف كثيرا، فنطمئن لكوننا لسنا وحدنا العالقين في عالم يبدو بلا منفذ لأحد، وأننا لسنا أحسن، أو أسوأ، أو أكثر ضياعا من بقية البشر.
تبقى القراءة رغم كل إمكانياتها حلا منقوصا. صحيح أنها توفّر علينا جهد الهرولة إلى كل مكان قصي، أو طرق باب كل ذات تثير فضولنا، أو الانطلاق من الصفر في إشكاليات تقدم التفكير عليها بعيدا.
لكن كم من نواقص لا ينفع الإدمان في تجاوزها بل ويزيد طينها بلة!.
ثمة في البداية أنها لا تعوّض التجربة والويل لمن يحاول أن يجعلها بديلا لها.. أو مهربا منها.
ثمة أنها تجمع بعض أجزاء “بوزل” العالم، لكن قطعها القليلة المتناثرة نادرا ما تأخذ شكلا مرضيا. أضف لهذا أنه لا نهاية لها لأنه لا نهاية للعالم الذي ترصده أو للذات التي تريد سبر أغوارها.
هذا ما يجعل كل كتاب نقرؤه بمثابة مفتاح نعمله في باب، يفتح لنا فضاء مغلقا بسبعة أبواب، وكل باب نفتحه بنص جديد يفتح فضاء بسبعين بابا، فنتقدم بالقراءة ونحن مثل من يتبع شعاع مصباح يضيء بضع خطوت أمامنا.. وكل ما حولنا، وبعيدا أمامنا، مناطق غارقة في الظلام.
مفارقة القراءة إذن أنها تزيدنا جهلا كلما زادتنا علما، أنها تعمّق وعينا بجهلنا فيأتينا يوما الإحباط والهلع. لذلك يفضّل البعض النصوص المغلقة التي تدعي حمايتنا من الدوار.
الأخطر من هذا كله أن بوسع القراءة أن تضللنا، أن تقودنا إلى مسارب لا تفضي إلى شيء، أن تجعلنا نركض وراء السراب.

إنها وضعية صعبة.. وأصعب منها وضعية من لا يقرأ، وهو مثل قشة طافية على سطح الأحداث تطوّح بها هنا وهناك رياح صدف وضروريات مجهولة الوجهة والمصدر.. ولا يمكن حتى التحكم السحري فيها لأن مثل هذا التحكم لا يكون إلا بالقراءة.
لذلك لا حل غيرها لنعلم من نحن، من هم هؤلاء الذين يشاركوننا في قافلة الحياة، ما هذا العالم الذي وجدنا أنفسنا فجأة بين أحضانه.. بين أنيابه ومخالبه.

“الإضافة الكبرى للحضارة هي أنها تخلق فضاء إضافيا هو فضاء اللغة، ندخله وراء دليل سلاحه القلم، بحثا عن غنيمة هي دوما شكل أو آخر من المعرفة نأخذها من فكره ومن تجربته”

نعم لا مناص من القراءة لكل من يريد لنفسه الحد الأدنى من الحرية والوعي والفعالية.. لمن يريد شيئا من راحة البال بخصوص كل الأسئلة التي تؤرقنا، والتي لم نجد أجوبة شافية عنها عند من قادوا أولى خطانا.

لهذا جعلنا من الكاتب الدليل الذي يواصل ويعوض أدلّة الطفولة.

بخصوص الأدلة، من يتذكّر اليوم أننا عشنا تسعة أعشار مائة ألف سنة من تاريخ الجنس الآدمي ونحن نتحرك في كل اتجاه لنجني الثمار ونصيد الحيوان سدّا لحاجيات الجسم..
والدليل المسلّح من يفتح لنا الطريق؟ من يعي أن تراثا كهذا لا ينسى، وأن الحضارة لا تلغي عقلية لها مثل هذه الجذور؟ كل ما في الأمر أنها عقّدت حاجياتنا لتجعل من المعلومات والأفكار والقيم ضروريات لا تقل أهمية عن الشرب والأكل.

الإضافة الكبرى للحضارة إذن أنها تخلق فضاء إضافيا هو فضاء اللغة، ندخله وراء دليل سلاحه القلم، بحثا عن غنيمة هي دوما شكل أو آخر من المعرفة نأخذها من فكره ومن تجربته.
المشكلة في تباين أداء من نتبع. ثمة شكّ من البداية، أو بمفعول رجعي، في هذا وذاك. ثمة أمل في أن الذي يقودنا هذه المرة لا يغشّ، وليس تائها هو الآخر. ألسنا غالب الوقت عميانا يقودهم عميان؟.
لكن يا للغنيمة عندما نسقط على دليل يفتح لنا نصا يغيّر مجرى حياتنا نجد فيه تجربة نمتصها فتضيف لحياتنا حياة. هل نكون إذن طفيليات نأخذ بالقراءة ما تيسر من حيوية الكاتب، وفي الولائم الفخمة أثمن ما عنده: عصارة حياته ذاتها؟.
إنه تشبيه المزاج المتعكّر، وفي كل الأحوال ما على كل كاتب لا يحبّه إلا التذكر أنه هو أيضا قارئ نهم.
ثمة تشبيه المزاج الرائق: القراءة كصفقة مربحة للطرفين تتم في صمت، لقاء فكرين خارج أطر الزمان والمكان، يأخذ فيها القارئ بامتنان، ويعطي فيها الكاتب بلا من..
القراءة فرصة لتبادل أحسن الخدمات وقد اكتشف الطرفان أنهما غريبان يتخبطان في نفس ورطة الوجود وبأمسّ الحاجة لبعضهما البعض.
السؤال الآن ما حاجة الكاتب الأزلي للقارئ ولماذا يتكفل بكل آلام مخاض ووضع النصوص؟.
يجب التفريق هنا بين الحوافز التي تحركه على السطح، والتي تحركه في الأعماق.. بين الطعم الذي يرمى له، والأهداف الحقيقية التي رسمت له منذ تعلمه الأبجدية.
ثمة على مستوى السطح إرضاء غريزة الفضول والريادة في الاستكشاف للعودة بالبشائر والإنذارات. هذا ما يجعل الكاتب رديف المغامر والفاتح في الفضاء الحسي.
وكما هو الحال في هذا الأخير، نادرا ما يكون الاستكشاف سهلا حيث يفضي به أحيانا إلى كم من أماكن خطرة أو مستنقعات تضوع بالروائح النتنة. لكن بالمقابل يا للمفاجآت الرائعة التي ترصده في كل منعطفات الطريق!.
ثمة أيضا ما توفره الكتابة من مواصلة الحياة عندما تنضب ميزانيتنا من الزمان. معروف أن الموتى لا يكتبون، وأن أغلب من بقوا أحياء هم الذين كتبوا شيئا له قيمة.
الأهم أن لسان حال كل كاتب -يدبّج رسالة حب أو رسالة دكتوراه- يقول: انتبهوا لي، أنا أفكر وأشعر، إذن أنا موجود.
الجزء الأكبر من الطعم إذن هو إثبات الوجود -وأحيانا التأكد منه- وذروته الاعتراف، أي انتباه الآخرين إلى أن هنا كائنا وجوده ثمين لأن بوسعه أن يكون دليلا ممتازا.

كم ننسى أن هذه اللذة هي الحافز والمكافأة التي تتكرم علينا بها الحياة لكي ننخرط في مشاريعها هي، ولسان حالها يقول: متعة الحب لكم والبنون والبنات لي.

هكذا تعطينا ما نريد ونعطيها ما تبغي. لكن المهم في مستوى الحسابات الكبرى ليس ما كافأتنا به وإنما ما أخذته منا، نفس الشيء بخصوص لذة الكتابة.
فبديهي أن هذا الباحث في انعكاس العالم على مرآة الذات وانعكاس الذات على مرآة العالم، لا يستكشف لحسابه الخاص وإنما دوما لحساب الغير لأننا كائنات مترابطة داخل هذا النسيج الذي نسميه المجتمع والذي تشكل هو نفسه عبر التاريخ، جزءا من نسيج أكبر هو البشرية جمعاء.

نحن مثل خلايا دماغ جبار توحّد بين مختلف مكوناته الثقافة المتوارثة جيلا عن جيل.
هذا الدماغ الجماعي هو الذي يعطينا تفوقا هائلا على مجتمعات النمل والنحل لأننا نملك بالكتابة قدرة مراكمة التجارب وبالقراءة قدرة استغلالها.. قدرة إلغاء سلبيات الموت بل واستغلال تدفّق الزمان.
وخلافا لما توحي به النظريات الشخصانية المتطرفة، نحن لسنا فقط كائنات حرة مستقلة، وإنما أيضا كائنات اجتماعية كالنحل والنمل (ولو بكيفية أقل انضباطا). وخلافا لما توحي به النظريات “الاجتماعية” المتطرفة، نحن لسنا فقط كائنات اجتماعية مثل النمل والنحل، وإنما أيضا كائنات حرة مستقلة لها إرادة ومبادرة وطاقة الإضافة والتجديد.
هكذا نولد يوما لنحتل مكاننا من النسيج العظيم -هو دوما كالجلد المتقشر الذي يجدد باستمرار خلاياه- تربطنا به البيولوجيا واللغة.. والأمر المضمن في هذه وتلك: واصل الوجود وساهم في تحسينه.
ثمة بطبيعة الحال إشكالية كفاءة “الخلايا” وتباين قدرتها فرديا على الأخذ والعطاء. إنها إشكالية جودة القراءة (قدرتنا على اكتشاف واستغلال الكنوز المطمورة)، وجودة الكتابة (المشاركة في كشف هذه الكنوز وإثرائها) لكن هذا موضوع آخر. الكتابة إذن جزء أساسي ممّا تمكن تسميته بالمشروع الإنساني: فكّ أسرار العالم الذي وجدنا أنفسنا فيه، وتوضيح مشاكلنا الظرفية والأزلية، والبحث لها عن حلول عاجلة وآجلة، وسبر أغوار الذات التي تخلقها وتتفاعل معها، وإخراجنا من الطرق المسدودة التي توغلنا فيها خطأ وتهورا.. ودفع الاستكشاف إلى أبعد نقطة ممكنة سواء في فضاء الحواس أو فضاء الأفكار.

النتيجة بالطبع تحسين “خرائط” الذات وخرائط العالم وكذلك تقنيات “الملاحة” فيه، ومن ثمة تحسين ظروف بقاء الجسم الجماعي ورفع حظوظ تواصل رحلته عبر شساعة المكان والزمان.
يا لحظ كل كاتب يساهم ولو بحصاة بسيطة في تعبيد طريق ستتبعه قوافل الزمان من مغامري الوجود!.
يا له من شرف أن يكون قبسا من فكر عقل جبار يتغذى منه ويغذيه.. أن يكون الشعاع الذي تسلطه “عين” كائن متبلور من أعماق الماضي متسارع بنفاذ صبر إلى مستقبل مجهول، يبحث عبره وعبر ما لا يحصى من أدمغته المبثوثة على طول خط الزمان، عن أهداف ربما حددها أو لا يزال بصدد البحث عنها.. هو الكاتب الأكبر.

المصدر : محمد المنصف المرزوقي – طبيب ورئيس تونس السابق

علامات تشير الى التحرش الجنسي بالاطفال

حالات التحرش الجنسي بالأطفال والمشاكل النفسية والجسدية

عرّفت منظمة الصحة العالمية بالتحرش الجنسي على أنه “انتهاكًا جسيمًا لحقوق الطفل”. وبما أن التحرش الجنسي يمكن أن يحدث في أي مكان، أكان في المنزل أو المدرسة أو الأماكن العامة، تقلقين كثيرًا من إرسال طفلك إلى أي مكان بمفرده.

نسمع يوميًا عن حالات التحرش الجنسي بالأطفال والمشاكل النفسية والجسدية التي يمكن أن تكون ناتجة عنها. تعتبر هذه المشكلة خطيرة جدًّا إذ يمكنها أن تؤثر على حياة الطفل بالكامل! على ضوء القصص التي نسمع بها يوميًا، تخشين من أن يكون طفلك الضحية التالية. لذلك، ننصحك بالإنتباه جيدًّا إلى العلامات الأساسية التي يمكنها أن تشير إلى التحرش الجنسي للتمكن من كشف الحالة من البداية.

أما من أبرز الأعراض النفسية والجسدية فيمكنها أن تتضمن:

عدم تمكن الطفل من النوم ليلًا.
عدم رغبة الطفل في تمضية الوقت مع الآخرين ولا حتى التحدث معهم.
المعاناة من المزاجية الحادة.
شعور الطفل بالغضب حول أمور تافهة وسخيفة.
عدم رغبة الطفل في تناول الطعام.
تحدث الطفل عن صديق جديد أكبر سنًا.
محاولة الطفل الهروب من المنزل.
رؤية بعض الكدمات أو البقع الحمراء على جسم الطفل.
تذمر الطفل حول معاناته من ألم عند التبول.
حصوله على المال وأغراض جديدة من دون إعلامك من أين حصل عليها.
الشعور بالخوف عند اقتراب أي شخص منه.
في هذا السياق، تشير العديد من الدراسات إلى أن التكنولوجيا في أيامنا هذه تساهم بشكلٍ كبيرة في تعرض الطفل لمشكلة التحرش الجنسي إذ إن البالغين يبحثون عن إقامة علاقات جنسية مع أطفال عبر الإنترنت. لذلك، تأكدي من مراقبة الطفل جيدًّا عند جلوسه لساعات عدة أمام شاشة الكمبيوتر وتمكني من كشف الصفحات التي يدخلها.

حساب الجبر والمقابلة للخوارزمي

حساب الجبر والمقابلة للخوارزمي

الرياضيات تمثلت لدينا بما يمكن أن يعود إلى الخوارزمي. فكتابه “حساب الجبر والمقابلة “، غطي المعادلات الخطية والتربيعية، حل الخلل في التوازن التجاري والميراث والمسائل والمشكلات الناجمة عن مسح وتخصيص الأراضي. بصورة عابرة، كما أدخل استخدام النظام العددي الذي نستخدمه حاليا، والتي حل محل النظام الروماني القديم. أيضا مفاتيح العلوم هي من مؤلفاته.هنا في الكتاب روعة التقاء العلم والاستقاء من ينابيعه من فروع علم الحساب الذي يجمع علم الجَبْر والمقابلة وإنّما كان من فروعه لأنّه علم يعرف به استخراج مجهولات عد ددية من معلومات مخصوصة على وجه مخصوص، ومعنى الجَبْر زيادة قدر ما نقص من الجملة المعادلة بالاستثناء في الجملة الأخرى ليتعادلا، ومعنى المقابلة إسقاط الزائد من إحدى الجملتين للتعادل) أي إن كلمة جبر تعني (الإكمال إلى حد التمام)، والمقابلة تعني (المقابلة بين المجاهيل والمعاليم، بالإسقاط او الإكمال).ونقله الغرب عن المسلمين، فأطلقوا عليه نفس التسمية العربية وأول من ألف فيه الإمام الخوارزمي ، …. وكان لكتابه ( الجبر والمقابلة) الأثر البالغ في كل مؤلف بعده في الشرق أو الغرب, وعد الخوارزمي بسببه واحداً من أكبر الرياضيين في جميع العصو

لتحميل كتاب  الجبر والمقابلة

التلسكوب.. من قمرة ابن الهيثم إلى هابل ناسا

التلسكوبات أجهزة بصرية تستخدم لرؤية الأشياء البعيدة مثل الكواكب والنجوم، ولغويا هي كلمة مركبة مشتقة من اللغة الإنجليزية “Tele scope “، ومعناها “كاشف البعد”، أما العرب فأطلقوا عليها اسم “المرقاب” و”المنظار”.
الاختراع
تتباين المصادر بشأن أول من كان له الفضل في اكتشاف التلسكوبات، وتشير مصادر إلى أن العالم المسلم ابن الهيثم هو أول من تحدث عن كيفية إبصار الأشياء، وهو من اخترع الكمرة للتصوير والكمرة أخذت من (القُمرة) وهي الغرفة المعتمة التي استخدمها ابن الهيثم للتصوير.
وأظهر ابن الهيثم أن الرؤيا تتم بسبب مقدار الضوء المنعكس أو الصادر من الأشياء على العين، وبناء على هذه النظرية بنى العلماء فكرة اختراع جهاز يقوم باستقطاب مقدار أكبر من الضوء الصادر من النجوم البعيدة أو المنعكسة من الكواكب السابحة في هذا الكون، فكان ما سموه “التلسكوب”.
كما تشير المصادر إلى أن أول من اخترع آلة الرصد الفلكي هو العالم المسلم أبو حامد الأسطرلابي وكان ذلك سنة 990 هجرية.
بينما تؤكد مصادر أخرى أن من صنع أول تلسكوب هو النظاراتي الهولندي هانز ليبرشي عام 1608، الذي لاحظ صدفة -وهو يتفحص زوجين من العدسات واحدة تلو الأخرى- أن الأجسام تبدو أقرب بالنظر عبرهما.
وفي عام 1610 صنع العالم الإيطالي غاليليو تلسكوبا أفضل، عرف بتلسكوب غاليليو، يكبر الأشياء 33 ضعفا، ثم توالت التحسينات تدريجيا على التلسكوب على أيدي مختلف العلماء والفلكيين.
الأنواع
تنقسم التلسكوبات إلى نوعين رئيسيين: “التلسكوب العاكس”، ويعتمد في صناعته على المرايا، و”التلسكوب الكاسر” ويعتمد في صناعته على العدسات.
ويعد التلسكوب الكاسر أول منظار فلكي عرفه التاريخ، وأول من استخدمه لرصد الكواكب والقمر العالم غاليليو، حيث قام عام 1609 برصد أقمار كوكب المشتري، وتأكيد أن الأرض تدور حول الشمس.
وبعد ذلك جاء العالم نيوتن ليصنع تلسكوبه العاكس، الذي يتألف من مرآة عاكسة للضوء.
وإلى جانب التلسكوب العاكس والتلسكوب الكاسر، هناك أيضا التلسكوبات الراديوية، وهي ضخمه وتلتقط موجات الراديو، مثل تلسكوب “جودريل بانكس”.
التلسكوبات الفضائية
ومع تطور صناعة التلسكوبات، باتت هذه الأخيرة توضع في الفضاء الخارجي بعيداً عن شوائب الغلاف الجوي للأرض، وهي التلسكوبات الفضائية التي تحمل على أقمار صناعية كي تقوم بمهمتها، وتكون التلسكوبات الفضائية عادة إما عاكسة أو كاسرة.
ويعد تلسكوب “هابل” الذي يدور حول الأرض أحد أكبر المراصد الفضائية التي تمد الفلكيين بأوضح وأفضل رؤية للكون، بعد طول معاناتهم مع التلسكوبات الأرضية؛ فقد قدم مجموعة رائعة من الصور التي تابعها الملايين حول العالم من المهتمين بعلوم الفضاء والعالم الخارجي المحيط بكوكب الأرض.
وتقوم دولة تشيلي بصنع أكبر التلسكوبات تطورا في العالم، بهدف إلقاء مزيد من الضوء على احتمالات وجود الحياة في الكواكب النائية بالفضاء الخارجي.
ومن المقرر انتهاء العمل في تلسكوب “ماجلان العظيم” بحلول عام 2024، وستكون قوته أكبر بواقع عشر مرات من تلسكوب هابل الشهير، بينما يقول الخبراء إنه سيكون بإمكانه رصد الثقوب السوداء في الفضاء السحيق، علاوة على مراقبة كواكب المجموعات النجمية الأخرى بدقة متناهية.
والثقوب السوداء هي أماكن ذات جاذبية هائلة تبتلع كل ما يقع تحت مجالها من كواكب ونيازك وغيرها، ولا يعلم العلماء عنها الكثير، وأقرب واحد إلى كوكب الأرض يبعد 1600 سنة ضوئية.
من جهتها، دشنت الصين أكبر تلسكوب مرقاب لاسلكي في العالم، ووصفه علماء الفلك بأنه “يغير اللعبة” في البحث عن أشكال الحياة الفضائية الغريبة.

المسراق، عضو جديد في جسم الإنسان

كشف علماء عن عضو جديد في جسم الإنسان، كان يعتقد في السابق بأنّه جزء من هيكل الجهاز الهضمي، لتثبت دراسات أجريت حديثًا، أنّه أحد أعضاء الجسم المجهولة.

وقال باحثون من جامعة “لميريك” في أيرلندا إنّ العضو الجديد والذي أطلق عليه “المسراق” وهو العضو المكتشف حديثًا، لا تزال وظيفته مجهولة، وعلى الرغم من ذلك، فمن الممكن أن يفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة في مجال العلوم.

وقال مكتشف العضو الجديد، كالفين كوفي “عند تصنيف المسراق عضوًا كبقية أعضاء الجسم، فحينها من الممكن نسبة أمراض البطن إليه”.

وبعد هذا الاكتشاف، يتمّ الآن تدريس طلّاب الطبّ، على أنّ المسراق هو عضو مستقل، كما أعاد كتاب الطب الشهير “غريز أناتومي” إعادة تعريف العضو، وفقًا للاكتشاف الجديد، حسب صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية.

وتجري المحاولات الآن من قبل علماء الطب، للبحث عن وظيفة المسراق ومدى تأثيره على أمراض البطن، ما يمكن أن يؤدي في وقت لاحق إلى اكتشاف علاجات جديدة.

وتمّ تعريف ‘المسراق’ قبل هذا الاكتشاف، على أنّه طية ممزوجة وظيفتها ربط الأمعاء بجدار البطن، وكان فنان عصر النهضة الإيطالي ليوناردو دافنشي، قد وصفه بهذا الوصف، إلا أنّه تمّ تجاهل أهمية هذا التعريف على مدى قرون من الزمن.

ورغم وجود 5 أعضاء رئيسية في جسم الإنسان، وهي القلب والدماغ والرئتين والكليتين والأعضاء الحيوية، إلا أنه يوجد 74 عضواً آخرين من بينهم المسراق تلعب أدواراً حيوية في الحفاظ على صحتنا، ليكون مجموع الأعضاء 79 عضوًا.

أرقام عن واقع القراءة العربي

شهدت معدلات القراءة وإنتاج الكتب ونسخها وتداولها في الوطن العربي حالة من التراجع خلال العقود الأخيرة، فوفقاً لتقرير التنمية الثقافية للعام 2011 الصادر عن «مؤسسة الفكر العربي» وتقرير «التنمية البشرية» للعام 2012 والصادر عن «اليونسكو»، فإن الأرقام مُحبطة، وتتجلى في معدلات الطباعة والقراءة، ما قد يتسبب في اضطراب علاقة الجيل الجديد بثقافة القراءة، وتحديداً باللغة العربية التي هي واحدة من أغنى لغات العالم وأكثرها ثراء، وعلى مدار قرون طويلة متتابعة أنتجت ميراثاً ثقافياً وإبداعياً كبيراً ومتميّزاً.
100 مليون

757 مليون أمي عالمياً بينهم 100 مليون عربي
كتاب 1


كل 80 مواطناً عربياً يقرأون كتاباً واحداً في السنة. في المقابل، يقرأ المواطن الأوروبي نحو 35 كتاباً في السنة
46 %

يأتي دافع القراءة للترفيه أولاً بالنسبة للدول العربية بنسبة 46 %، بينما لا يبلغ دافع التماس المعلومات إلا 26 % فقط.
6 دقائق

العربي يقرأ بمعدل 6 دقائق سنوياً بينما يقرأ الأوروبي بمعدّل 200 ساعة سنوياً.
6500 كتاب

معدل النشر في الدول العربية سنوياً حوالي 6500 كتاب، بينما يصل 102000 كتاب في أميركا الشمالية و42000 كتاب في أميركا اللاتينية والكاريبي.
5000 عنوان

إصدارات كتب الثقافة العامة في العالم العربي لا تتجاوز الـ5000 عنوان سنوياً، وفي أميركا حوالي 300 ألف كتاب.
1000
النسخ المطبوعة من كل كتاب عربي تقارب 1000 أو 2000 وفي أميركا 50 ألف نسخة.
10 آلاف
يُترجَم سنوياً في العالم العربي خُمس ما يُترجَم في دولة اليونان الصغيرة، والحصيلة الكلية لما تُرجم إلى العربية منذ عصر الخليفة العبّاسي المأمون إلى العصر الحالي تقارب الـ10000 كتاب، وهذا العدد يساوي ما تترجمه إسبانيا في سنة واحدة.

انفوغرافيا القراءة في العالم العربي
4.4 كتب


في النصف الأول من ثمانينيات القرن العشرين كان متوسط الكتب المترجمة لكل مليون مواطن عربي، على مدى خمس سنوات، هو 4.4 كتب (أقل من كتاب لكل مليون عربي في السنة) وفي هنغاريا كان الرقم 519 كتاباً لكل مليون، وفي إسبانيا 920 كتاباً لكل مليون.
1 %


تبلغ مبيعات الكتب إجمالاً في كل أنحاء العالم 88 مليار دولار، وفي الولايات المتحدة الأميركية 30 مليار دولار و10 مليارات دولار في اليابان، و9 مليارات دولار في بريطانيا، ويصل نصيب العالم العربي 1% من الرقم الإجمالي للمبيعات.
21

المغرب ضمن أسوأ 21 دولة في مجال التعليم إلى جانب موريتانيا والهند وباكستان و17 بلداً من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء وفقاً للتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع 2014/2013 عن منظمة اليونسكو.

قراءة الصحف:

الأرقام لا تحسب إلا قراءة الكتب الثقافية وتتغاضى عن الكتب الدراسية، وملفات العمل والصحف التي وردت بخصوص معدلات قراءتها اليومية هذه الأرقام:
المصريون 40 دقيقة
المغاربة 45 دقيقة
التونسيون 35 دقيقة
السعوديون 34 دقيقة
اللبنانيون 31 دقيقة

كيف تتم عملية التنفس عند الإنسان

عملية التنفس من العمليات الأساسية لجسم الإنسان، فهي تمده بالأكسجين اللازم للجسم وتخلصه من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن العمليات الحيوية والذي يشكل خطراً على جسم الإنسان، وتمرّ عملية التنفس بعدة مراحل تبدأ من أنف الإنسان وتنتهي باستغلال الأكسجين داخل عمليات الطاقة والتي تحدث داخل الخلايا، فكيف تتم عملية التنفس؟ وما هي مراحله؟ وما هي الأعضاء المشاركة بعملية التنفس؟

أعضاء الجهاز التنفسي

يتكون الجهاز التنفسي من عدة أعضاء أهمها:

الأنف: ويعد الأنف المستقبل الأساسي للأكسجين من خلال عملية الشهيق، وهو يحتوي على خلايا شمية تقوم بعملية الشم بالإضافة إلى غشاء مخاطي يعمل على تنقية الأكسجين من الأوساخ والشوائب، كما تقوم الشعيرات الدموية والشعر الصغير الذي يقع في التجويف الأنفي بعملية التنقية.

البلعوم: يعد قناة مشتركة بين الجهاز التنفسي وجهاز الهضم، ويقوم لسان المزمار الذي يقع بآخر الفم بتنظيم مرور الهواء أو الغذاء، وعند مرور الهواء يتحرك لسان المزمار حتى يسمح له بالمرور إلى الحنجرة.

الحنجرة: تعد بوابة تتصل بين البلعوم والقصبة الهوائية، فعند التكلم يمر الهواء بداخل الحنجرة مصطدماً بالأوتار الصوتية الموجودة داخلها حتى يتكون الصوت الذي يصدره الإنسان.

القصبات الهوائية: وتحتوي على غشاء مخاطي وأهداب تعمل على تنظيف الهواء الداخل إلى الجسم من الأوساخ وتخرجها خارجه، والقصبة إسطوانة رفيعة مبطنة بألياف وعضلات تتحكّم بحجم القصبة بناءً على الهواء الداخل ولا تسمح للقصبة بالتوسّع أكثر من اللازم وخصوصاً في عملية السعال.

الشعب الهوائية: وهي شبيهة بالشعيرات الدموية، تبدأ بالتفرع من الحنجرة على شكل أغصان الشجرة ممتدّةً داخل الرئة ووظيفتها نقل الهواء داخل الرئة.

الرئتان: تقع داخل تجويف القفص الصدري والعمود الفقاري، ويقع تحتها عضلة الحجاب الحاجز، وتحتوي على الشعيرات الدموية الرئوية والقصيبات الهوائية، ووظيفتها تبادل الغازات الناتجة عن عمليات الجسم ففيها يتم تبادل الأكسجين مع ثاني أكسيد الكربون بواسطة الحويصلات الهوائية، وتركيبها على خلايا الدم الحمراء حتى يتم نقلها إلى كافة أنحاء الجسم بواسطة جهازي الدوران.

الشعيرات الدموية الرئوية: هي شعيرات صغيرة تنتشر بكثافة داخل الرئة وتعمل على تبادل الغازات بين خلايا الجسم والرئة.

العوامل المؤثرة على عملية التنفس

يعد الجهاز التنفسي كغيره من أعضاء الجسم معرضاً للأخطار والعوامل التي تعمل بطء أدائه لوظائفه ومنها:

تلوّث الجو الناتج عن عوادم السيارات والمصانع ممّا يؤدي إلى زيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وعند استنشاقه يؤدي إلى زيادة عمليات التنفس الداخلية ممّا يؤدي إلى تعب الرئتين وبطء عملهما.

التدخين والتدخين السلبي: حيث يعمل التدخين على سد القصبات الهوائية والحويصلات ونهايات الشعيرات الدموية الرئوية بواسطة النيكوتين، مما يؤدي إلى تقليل الكفاءة في عملية تبادل الغازات.

التهاب القصبات الهوائية: والذي ينتج عن أمراض فايروسية أهمها الزكام والإنفلونزا. القيام بجهد كبير: فنلاحظ عند القيام بأعمال شاقة زيادة معدل التنفس وعمليات الشهيق والزفير.

عنق الرسائل: الوباء الجديد المحطم للعمود الفقري

يزن الرأس البشري حوالي 5.4 كيلوغرام. ولكن الوزن المحمول على فقرات الرقبة يبدأ بالتضاعف عندما يميل العنق للأمام وللأسفل. فعند زاوية 15 درجةٍ يعادل هذا الوزن حوالي 12.2 كيلوغرام، وعند زاوية 30 درجة يعادل هذا الوزن حوالي 18.1 كيلوغرامٍ، وعند زاوية 45 درجة فيعادل 22.2 كيلوغرام، وعند زاوية ستين فإنه يعادل 26.2 كيلوغرام.
هذا هو العبء الذي ستحمله عندما تحدق في هاتفك الذكي بنفس الطريقة التي يستخدمها الملايين من الناس كل يوم، وذلك وفقاً لبحثٍ نشره الدكتور كينيث هانسراج في المكتبة الوطنية للطب. وسوف تظهر هذه الدراسة في الشهر القادم في مجلة “التقنية الجراحية الدولية”. ويمكن أن تؤدي هذه الوضعية السيئة التي تٌسمى أحياناً بـ”عنق الرسائل” إلى الانهاك والتمزق المبكر للعمود الفقري، واضمحلاله، وحتى إلى عملية جراحية.
قال هانسراج، رئيس قسم جراحة العمود الفقري بمركز نيويورك لجراحة العمود الفقري وإعادة التأهيل: “لقد أصبحت هذه الحالة وباءً، أو منتشرةً بكثرة على الأقل. انظر حولك فقط، فالكل مطأطأٌ برأسه.”
إذا لم تستطع أن تستوعب مدى أهمية 26.2 كيلوغرام، فتخيل أنك تحمل طفلاً بعمر ثمان سنين حول رقبتك عدة ساعاتٍ باليوم. حيث يمضي مستخدمي الجوالات الذكية معدل ساعتين إلى أربع يومياً وهم منحنين، يقرؤون البريد الإلكتروني، ويرسلون الرسائل أو يتفقدون مواقع التواصل الاجتماعي. هذا ما يعادل 700 إلى 1400 ساعة سنوياً من التوتر الذي يضعه الناس على عمودهم الفقري وفقاً لهذا البحث. وقد يكون الطلاب في المدرسة الثانوية الأسوأ، فقد يمضون حوالي 5000 ساعة اضافيية في هذه الوضعية وفقاً لهانسراج.
قال هانسراج: “إن المشكلة عميقة جداً لصغار السن. فقد نبدأ نرى صغاراً محتاجين إلى عنايةٍ بالعمود الفقري مع هذا التوتر الإضافي على العنق. أنا أود فعلاً أن أرى الأهالي يبدون المزيد من الاهتمام.” وقد كان الخبراء الطبيون يحذرون الناس لسنين. ويقول البعض أنه مقابل كل 2.5 سم يميل فيه الرأس إلى الأمام، يتضاعف الضغط على العمود الفقري.

صرح تيم ديآنجليس، رئيس جمعية العلاج الطبيعي الأمريكية، لمحطة السي إن إن في العام الماضي بأن تأثير هذه الوضعية مشابه لحني أصبعك إلى الخلف وتثبيته بهذا الشكل لمدة ساعة. وقال موضحاً: “حينما تمد النسيج لمدةٍ طويلة، يبدأ بالإصابة بالتقرح والالتهاب.” ويمكن أيضاً أن يسبب شداً عضلياً وعصبياً، وانفتاق أقراص ما بين الفقرات، وقد يزيل الانحناءات الطبيعية للعنق مع مضي الوقت.

يعد هذا خطراً محدقاً بحوالي 58% من الأمريكيين البالغين الذين يمتلكون الهواتف الذكية. وصرحت ميشيل كولي، وهي الطبيبة التي ترأس أداء العلاج الطبيبعي في ولاية رود أيلاند، في حديثٍ لها مع قناة السي إن إن في السنة الماضية بأنها بدأت ترى المرضى المصابين بألآم استخدام التقنية في الرأس والرقبة والظهر قبل حوالي ست أو سبع سنين.

قد تؤدي الوضعية السيئة إلى مشاكل أخرى أيضاً، حيث يقول الخبراء أنها قد تقلل من سعة الرئة بمقدار 30%. وقد تم ربطها سابقاً أيضاً بالصداع والأمراض العصبية، الاكتئاب وأمراض القلب. وقال هانسراج: “وبينما قد يكون من المستحيل تفادي التقنية التي تسبب هذه المشاكل، يجب على الأفراد أن يبذلوا جهدهم للنظر إلى جوالاتهم مع المحافظة على وضعية متزنة للعمود الفقري، لأجل تجنب مضي ساعات من الانحناءات يومياً.”

وفي حديثه مع برنامج “اليوم”، أعطى هانسراج مستخدمي الهواتف الذكية بعض النصائح لتفادي الألم:
– انظر إلى الأسفل لجهازك باستخدام عينك. فلا حاجة هناك لثني عنقك.
– تمرن: حرك رأسك من اليسار إلى اليمين عدة مرات، واستخدم يديك لتوفير مقاومة وادفع رأسك بعكسها، باتجاه الأمام أولاً ومن ثم باتجاه الخلف. وقف في مدخل الباب مع مد ذراعك بالكامل وادفع صدرك إلى الأمام لتقويّ عضلات الوضعية الجيدة.

أضاف هانسراج: “أنا أحب التقنية. فأنا لا ألوم التقنية بأي شكل. رسالتي هي: كن على إدراك بمكان رأسك في الفراغ. واستمر بالاستمتاع بهاتفك الذكي واستمر بالاستمتاع بهذه التقنية، تأكد فقط بأن رأسك موجهٌ للأعلى.”.

ترجمة : السعودي العلمي
http://www.scientificsaudi.com

المصدر (washingtonpost)

كينيث هانسراج (Kenneth Hansraj)
مجلة التقنية الجراحية الدولية (Surgical Technology International)
تيم ديآنجليس (Tom DiAngelis)
جمعية العلاج الطبيعي الأمريكية (American Physical Therapy Association)
السي إن إن (CNN)
ميشيل كولي (Michelle Collie)
ولاية رود أيلاند (Rhode Island)