مقامك حيث أقامك .. فاجتهد فيما أقامك

-مرحباً صغيري ، اريد ان احكي لك سرّا-

– احبُّ ذلك

– “لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا”-

آيتين في  اخر سورة البقرة فيهما من الرِّقة ما يحيطك أملا سَكنا و حياة  لتبتسِم رغم ما يحويك من تعب حنين لِأحبة

غربة وطن

تعب دراسة و إرهاق عمل…

و يؤكدان لنا اننا لسنا السُكان الأصلين للأرض !

– ! كيف ؟ لسنا السُكان الأصلين للأرض-

هذه الارض جعلت فقط لِتُستخلف

بكل مافيها ..!

بكل ماتحوي من جمال طبيعة

و تطور تكنولوجي بشمسها و قمرها

بتايلاندا و اندونيسيا

بانهارها السويسرية و جبال الآلب الجميلة

–  اذا اين وطننا!؟

-انها الجنّة

– الجنة !كيف عرفت ذلك؟

– الم يخلق أبونا آدم في الجنة اذا نحن أبناء ذاك الوطن

– اممم ما اجمل ذلك!

– نعم ذلك رائع و ان تعيش في الجنة الى مالا نهاية  يتطلب منك جهدا و عملا في الارض

– لكن التعب مرهق ! و انا كسول

– حسنا : الامر يسير و صعب في نفس الوقت

يسير عندما تجعل هدفك الجنة و صعب عندما لا تجعل هذا الهدف صوب عينك

ان تجعل هدفا صوب عينك فذلك يعني ان يؤرقك فلا ترتاح الا عندما تسير خطوات لتحقيقه

– طمأنتني ، لكن هلا أعطيتني خطوات هينة

– صَلِّ و حافظ على ذكر الرحمان ، ابتسم لمن حولك ، ساعد من يحتاج ، قل شكرا و عفوا فالاخلاق فرصة ذهبية وكن طالب علم مميز في دراسته

– الدراسة في كل مكان   !حتى لأكون في الجنة!؟

– نعم ^_^

فالاستخلاف يحتاج  لمهندس مبتسم متعاون و طبيب أخلاقه طيبة و أستاذ رفيق و قدوة لطلابه و صديق يعين صديقه ليكون ناجحا

– لم اكن أظن ان اطمح للجنة تحمل كل هذه المعاني

– و اكثر صغيري !  و المفاجأة ان في الجنة ستلتقي من اشتقت اليهم و أعظمهم رسول الله

بل و ستلقى أناسا لم تُروى برفقتهم

 

مريم حويذق

ليون , في 14 مارس 2015

اترك تعليقاً