الحقوق الثقافية في مشروع الدستور الجديد

تلقت جمعية أطفال علماء دعوة لحضور فعاليات الندوة المقامة تحت إشراف و بتنظيم وزارة الثقافة و لمقامة بنزل أفريكا يوم الثلاثاء 9 أكتوبر 2012 تحت عنوان ” الحقوق الثقافية في مشروع الدستور الجديد”و ذلك في سياق التفاعل مع مشروع الدستور الذي يعكف المجلس الوطني التأسيسي على إعداده و ما تضمنته مسودته من مشاريع أحكام تتعلق بالثقافة و الحقوق المتصلة بها وقد تضمن برنامج الندوة العديد من المداخلات المتميزة مثلت الجمعية المدربة يثرب الزديني أمينة العلاقات مع مكتب المجلس العلمي.

  • انقسم برنامج الندوة على ثلاث جلسات انطلقت فعالياتها مباشرة بعد الكلمة الإفتتاحية للسيد مهدي مبروك وزير الثقافة و كانت مزاضيع هذه الجلسات على النحو التالي: الجلسة الأولى بعنوان دسترة الحقوق الثقافية و التي شهدت ثلاث مداخلات قيمة الأولي بعنوان الحقوق الثقافية في الدساتير المقارنة بإمضاء الأستاذ غاري الغرايري أمين عام الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري تليها مداخلة ثانية بعنوان الحقوق الكونية و الخصوصية و انعكاساتها على حرية النشر تخت إشراف الأستاذ كمال قحة مدير عام المكتبة الوطنية المداخلة الموالية كانت بعنوان قراءة في مشاريع الأحكام المتعلقة بالحقوق الثقافية و المضمنة في الدستور الجديد ألقاها السيد يوسف بن إبراهيم مدير الشؤون القانونية و النزاعات بوزارة الثقافة لتختتم أشعال الجلسة الأولى بفتح باب النقاش للحضور الطي شهد اقبال العديد من رجال الثقافة الفنانين و المبدعين التونسيين.

نظرا لأهمية هذه الندوة التي اعتبرها البعض منهم أنها جاءت متأخرة بعض الشئ و نظرا لما تكتسيه الثقافة من منزلة أساسية في تجذير قيم الديمقراطية و ترسيخ مبادئها و الإنتقال بها من الحيز الإجرائي الصرف إلى أيعاد أعمق تتصل بالتمثلات و السلوكات و الممارسات الفعلية

  • دار موضوع الجلسة الثانية للندوة حول “التربية على الحق في الثقافة و المشاركة في الحياة الثقافية” و التي تم الخوض فيها من خلال التطرق إلى موضوع “التربية على الحق في الثقافة و دورها في تكريس حقوق الإنسان” في مداهلة أولى للسيد عيد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان الذي تطرق الى أن الحقوق الثقافية و الحق في الثقافة على وجه الخصوص ليس بجديد فقد تضمنته عدة مواثيق دولية و خاصة منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية الذين نصا على حق كل فرد في المشاركة الحرة في الحياة الثقافية هذا بالإضافة الى ما نصت عليه الإتفاقيات المعتمدة في إطار المنظمة العالمية للتربية و الثقافة و العلم و أساسا الإتفاقية الدولية حول حماية تنوع أشكال التعبير الثقافي أما المداخلتين المواليتين فتطرقتا الى مل من موضوع الحقوق الثقافية و التراث من ناحية و الخقوق الثقافية و إشكالية المقدس
  • أما الجلسة الختامية للندوة فكانت حول موضوع “الحقوق الثقافية و المسار الديمقراطي” اذ تشكل المشاركة الحقيقية في ظبط التوجهات و الخيارت الثقافية و متابعتها و تقييمها عاملا رئيسيا لتكريس الإسهام الفعلي في قضايا الشأن العام و لا شك أن الثقافة تزداد اهميتها في سياقات الإنتقال الديمقراطي و في المراحل التأسيسية الحاسمة على غرار المرحلة التي تعيشها بلادنا بما تطرحه من تحديات و ما تحتمه من استحقاقات.

اختتمت الندوة بفعاليات مائدة مستديرة تحت عنوان ” من أجل دستور جديد ضامن للحقوق الثقافية” لتختتم أشغال الندوة بعد تقديم التوصيات المنبثقة عنها.

الوسوم:

اترك تعليقاً