الاعجاز العلمياللسانياتالموسوعةرئيسيسؤال و جواب

بصمات الإنسان

بسم الله الرحمن الرحيم

( لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ *

بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ )

[القيامة: 1-4].
تعد بصمات الأصابع إحدى أهم العلامات الفارقة بين شخص وآخر،

ورغم أن عدد سكان العالم يتجاوز ستة مليار نسمة،

إلا أن أحدا لا يشبه الآخر في بصمات أصابعه!

والإنسان كله بصمات، فهي توجد في ::

اليد والقدم والشفتين والأذنين والدم واللعاب والشعر والعيون..

وبذلك قد نفهم عندما يتحدث القرآن الكريم عن نطق من نوع غير النطق المعروف..

يقول الله سبحانه وتعالى:
“اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون”،

فالنطق أنواع، إذ قد يكون بالبيان المبين، أو شهادة الجلد، أو أثر البصمة أو رائحة الجلد.

لقد كانت البصمة، ولا تزال، سرا من أسرار عظمة الله عز وجل في خلقه

ليثبت قوله:
“صنع الله الذي أتقن كل شيء”،

فما أعظمها من آية تؤكد قدرة الخالق!.

 

أنواع البصمات

هناك عدة أنواع من بصمات الإنسان،

أهمها:
1- بصمة البنان واليدين
في عام 1823 اكتشف عالم التشريح التشيكي “بركنجي” (Purkinje) حقيقة البصمات ووجد أن الخطوط الدقيقة الموجودة في رؤوس الأصابع (البنان) تختلف من شخص لآخر، ووجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط:

أقواس أو دوائر أو عقد أو على شكل رابع يدعى المركبات، لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي عام 1858 أي بعد 35 عاماً، أشار العالم الإنكليزي “وليم هرشل” (William Herschel) إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما جعلها دليلاً مميزاً لكل شخص.

وفي عام 1877 اخترع الدكتور “هنري فولدز” (Henry Faulds) طريقة وضع البصمة على الورق باستخدام حبر المطابع.

وفي عام 1892 أثبت الدكتور “فرانسيس غالتون” (Francis Galton) أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارىء التي قد تصيبه، وقد وجد العلماء أن إحدى المومياء المصرية المحنّطة احتفظت ببصماتها واضحة جلية.

وأثبت جالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم كله لهما نفس التعرجات الدقيقة وقد أكد أن هذه التعرّجات تظهر على أصابع الجنين عندما يكون عمره بين 100 و 120 يوماً.

وفي عام 1893 أسس مفوّض اسكتلند يارد، “إدوارد هنري” (Edward Henry) نظاماً سهلاً لتصنيف وتجميع البصمات، لقد اعتبر أن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، واعتبر أن أصابع اليدين العشرة هي وحدة كاملة في تصنيف هوية الشخص.
وأدخلت في نفس العام البصمات كدليل قوي في دوائر الشرطة في اسكتلند يارد.

ثم أخذ العلماء منذ اكتشاف البصمات بإجراء دراسات على أعداد كبيرة من الناس من مختلف الأجناس فلم يعثر على مجموعتين متطابقتين أبداً.
2- بصمة الصوت
يحدث الصوت في الإنسان نتيجة اهتزاز الأوتار الصوتية في الحنجرة بفعل هواء الزفير بمساعدة العضلات المجاورة والتي تحيط بها 9 غضاريف صغيرة تشترك مع الحنجرة والقصبة الهوائية والشعب الهوائية والرئتين واللسان والشفتين والفك والأسنان لتخرج نبرة صوتية تختلف من شخص لآخر ولتميز الإنسان عن غيره.

قال تعالى:
“حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون” (النمل: 18).

فقد جعل الله بصمة لصوت سيدنا سليمان عليه السلام جعلت النمل يتعرف عليه ويميزه، وقد استغل البحث الجنائي بصمة الصوت في التحقق من الشخصية، حيث يمكن تحديد هوية المتحدث حتى ولو نطق بكلمة واحدة وهو ما يعرف

بـ”الإسبكتروغراف” وتستخدمها الكثير من البنوك في أوروبا، حيث يخصص لبعض العملاء خزائن لا تفتح إلا ببصمة الصوت.

والأصوات كبصمات الأصابع لا تتطابق، فكل منا يولد بصوت فريد مختلف عن الأخر،

والأغرب من ذلك أن التوائم على الرغم من تطابقهم في كل شيء،

ليس فقط الصعيد المادي المحسوس، ولكن أيضا في الشكل والطول ولون الشعر والعينين

والصعيد المعنوي أيضا إلا أن أصواتهم تختلف.

وهناك قصة شهيرة لتوأمين أمريكيين انفصلا بعد ولادتهما عن بعضهما لتتولى تربيتهما عائلتان مختلفتان وفي ولايتين أيضا تبعد الأولى عن الثانية مئات الكيلو مترات، وبعد عمر طويل تلاقيا ليكتشفا أن كلا منهما مر بنفس الظروف النفسية واتخذ نفس المهنة وتزوجا فتاتين تحملان نفس الاسم، ومن المدهش أنه على الرغم من التشابه الكبير إلا أن لكل منهما صوتا مختلفا يميزه عن الآخر.. إنه إعجاز رباني يفوق تخيل العقل البشرى المحدود.

3- بصمة الأذن
تختلف أذن كل شخص عن الآخر في الشكل والحجم والبروزات،

ويستخدم لطريقة التحقق من بصمات الأذن جهاز يشبه شكل سماعة الهاتف

ويوضع فوق صيوان الأذن ويحتوي بداخله على نظام إضاءة وآلة تصوير

تلتقط التجويفات الداخلية للأذن، ويطلق على هذه الطريقة

“أوبتوفون”،

وبصمة الأذن تقسم إلى ثمانية أجزاء.

وتعتبر بصمة الأذن البصمة الوحيدة التي لا تتغير في الإنسان منذ ولادته وحتى موته.

ولا تعتبر هذه البصمة اكتشافا جديدا في عالم البحث الجنائي،

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً